تخطَّ إلى المحتوى

حورية لكنها ترتدي

المتقارب

١٧ بيت

النسيب

حوريَّةٌ لكنها ترتدي

من الحرير الفذِّ والعسجد

تغار منها الشمس إن أسفرت

والنجم إن ضلَّ بها يهتد!

وإن طغت كلُّ ورود الدُّنى

من شذْوها كانت على موعد !

إن تزده الأرض بها إنَّها

مصدر حسن الأرض والفرقد

كأن بهْوَ الكون من كونها

والفنُّ إلا هي بلا منشد !

فالسحر ُكلُّ السحر من لفتةٍ

والشعر كلُّ الشعر من مشهد !

حوريَّةٌ لله من جودها

أشكو وما يومي شكا من غدي

تمسي على بوني وتضحي به

لكنها مهما نأت في يدي

في كلِّ أوقاتي معي إن غفت

عيني زها من همسها مرقدي

إن طوَّق الهمُّ كياني أجد

في كونها [ ياللهنا] مُسعدي !

وإن لحظتُ السوء ينوي أذى

بمهجتي محبوبتي أفتد

فلا الهوى يسطيع تفريقنا

ولم نطق في بعده المُوقد

كم لحظةٍ مرَّت رأينا الدُّنى

شيئاً حقيراً هيِّن المقصد !

ولحظةٍ مرَّت سمونا بها

على ركابٍ مؤنسٍ مفرد

كم قلتُ يا سيِّدتي فانجلى

لي مزهري ما أقبلت سيِّدي !

في بعْدِها لم أستطع موهني

وفي يديها لم أحدْ سؤددي !

لا عاش من بات لنا حاسداً

والخسْرُ كلُّ الخسر للمعتدي