تخطَّ إلى المحتوى

يا من لذا القلب يشكو الهم منفردا

البسيط

١١ بيت

النسيب

يا من لذا القلبِ يشكو الهمَّ منفردَا

أمسى وذا الصبرُ من أشواقهِ نفدا

أمسى عليهِ رسيسُ الشّوقِ جَرَّعَهُ

صَريعُ شَوْقٍ، قليلُ الظلِّ بات بِهِ

ذِكرُ الخريدةِ في أضْلاعِهِ وَقَدا

كما تَباعَدَ بين المَشْرقيْن مَدى

بِمَبْسَمٍ حين تَجلوهُ ترى البَرَدا

شَهْدٌ مُشَارٌ، وَخَمْرٌ عُتِّقَتْ أَمَدا

ساقٍ سقاني سُلافا خالصا بَرِدا

أمسى عليه سوادُ الليل مُنعقدا

وأفتنُ الحُسنِ ما يأيتك منه دَدَا

بأنَّ مَوْعِدَ ما أخشاهُ قد أَفِدا

بِنظرةٍ أورثَتْني الهَمَّ والكمدا

كأنهم بيننا قد شيّدوا سُدُدا

تعزّ عني فإنّي لا أراك غدا

والآل من دونهم مثلَ الستار بدا

إذا ثوى حَطَبٌ في جَمْرِها افتُئِدا

تَشكو بأدمعِها الأشواقَ والسُّهُدا

إلا تَسامى لديّ الشوقُ، وَاحتَشَدا

إلا وَذِكرُكِ في أَنْفَاسِيَ اتَّقَدا

كَانَتْ لَعَمْرُكِ تُفني الأصّلدَ النَّجُدا

لها كِفاءً تشقُّ القلب والكبدا