العطرُ هذا تُشتهى نسماتُهُ
تأتي لتُوقِظَ غاطسًا برُقادِ
وتطيِّبَ الأجواءَ تشفي سُقْمَها
وتُبعِّدَ الأحياءَ عنْ لحّادِ
منهُ فزِدْنا كي تروقَ لنا الخُطى
في مَهْمهٍ ومغائرٍ وبلادِ
نمشي إلى ما نرتجيهِ يقودُنا
نورٌ يدمِّرُ وجهَ كلِّ سوادِ
ونطاردُ العفَنَ العتيقَ نزيلُهُ
عنْ سهلِنا وجبالِنا والوادي
لا نرتضي دنيا يشوَّهُ رسْمُها
وبها يجِفُّ العشبُ تحتَ رمادِ
إنَّ الوجودَ طبولُهُ صخّابةٌ
يدعو إلى أعراسِهِ وينادي
قُمْ نحوَهُ متبسِّمًا مترنِّمًا
معَ نغمةِ النّاياتِ والأعوادِ
ومروِّجًا عطرًا يفيضُ نقاوةً
وعذوبةً للوُلْدِ والأحفادِ
يا أيّها المعجونُ بالأسمى انتعِشْ
واسقِ الجَمالَ لمَن إليهِ صادي