أَرَى العَيْنَ مِنْ ذِكْرَى رَبَابٍ كَأَنَّهَا
بِهَا رَمَدٌ لَا يَقْبلُ الكُحْلَ عَاثِرُهْ
جَزَى اللهُ قَوْمِي مِنْ شَفِيعٍ وَطَالِبٍ
جَزَاءَ مُسِيءٍ حِينَ تُبْلَى سَرَائِرُهْ
هُمُ فَقَأُوا عَيْنَيَّ لَا العَرْيَ آمِرٌ
بِخَيرٍ وَلَا ذُو الذَّنْبِ إِذْ كَانَ غَافِرُهْ
وَلَوْ رَهْطُ مِرْدَاسِ بْنِ حَيَّانَ أَحْدَثُوا
وَعَى العَظْمُ وَانْضَمَّتْ عَلَيْهِ جَبَائِرُهْ
فَمَا كَنْتُ فِيمَا نَابَنِي أَوَّلَ امْرِئٍ
جَنَى حَدَثًا أَوْ أَسْلَمَتْهُ عَشَائِرُهْ
ُدَعَا إِذْ دَعَا قَوْمٌ عَلَيْهِ أَخَاهُم
ْتُمَاضِرُهُ إِذْ أَسْلَمَتْهُ تُمَاضِرُه
أَلَا طَالَمَا رَجَّيْتُكُمْ وَامْتَدَحْتُكُمْ
ْفَهَذَا أَوَانُ الشَّتْمِ أَشْأَمَ طَائِرُه
فَلَمْ يُشْقِنِي رَبِّي وَلَمْ يُجْزِنِي أَخِي
ْإِذَا غَارَ نَجْمٌ مِنْ تِهَامَةَ غَائِرُه
بَسَطْتَ فَلَمْ تَتْرُكْ لِنَفْسِكَ مَقْدَمًا
ْسِوَى قَرْضِ بُؤْسِي أَنَّ ذَا القَرْضِ ذَاكِرُه