لَقَدْ جُدِعَتْ آذَانُ كَعْبٍ وَعَامِرٍ
بِقَتْلِ ابْنِ عَبْدٍ ثُمَّ حُزَّتْ أُنُوفُهَا
فَوَلَّتْ نَطِيحًا كَبْشُهَا وَجُمُوعُهَا
ثُبَاتٍ عِزِينَ مَا تَُلاَمُ صُفُوفُهَا
وَرُدَّ نَطِيحًا كَبْشُهَا وَجُمُوعُهَا
وَوَلَّتْ فَلَمْ تَرْجِعْ جَمِيعًا صُفُوفُهَا
وَحَانَ ابْنُ عَبْدٍ إِذْ هَوَى فِي رِمَاحِنَا
كَذَاكَ المَنَايَا حَيْنُهَا وَحُتُوفُهَا
أُصِيبَتْ بِهِ فِهْرٌ فَلاَ انْجَبَرَتْ لَهَا
مَصَائِبُ بَادٍ حَرُّهَا وَشَفِيفُهَا
وَبَعْدُ فَلاَ تَنْفَكُّ تَنْزِلُ بَيْنَهُمْ
قَوَارِعُ ذُلٍّ لاَ تُرَدُّ صُرُوفُهَا
وَأُخْرَى بِبَدْرٍ خَابَ فِيهَا رَجَاؤُهُمْ
فَلَمْ تُغْنِ عَنْهَا نَبْلُهَا وَسُيُوفُهَا
وَأُخْرَى وَشِيكًا لَيْسَ فِيهَا تَحَوُّلٌ
يُصِمُّ الْمُنَادِي جَرْسُهَا وَحَفِيفُهَا