تخطَّ إلى المحتوى

ألم ترنا أولاد عمرو بن عامر

الطويل

١٩ بيت

المديح

أَلَمْ تَرَنَا أَوْلَادَ عَمْروِ بْنِ عَامِرٍ

لَنَا شَرَفٌ يَعْلُو عَلَى كُلِّ مُرْتَقِي

رَسَا فِي قَرَارِ الْأَرْضِ ثُمَّ سَمَتْ بِهِ

فُرُوعُ تُسَامِي كُلَّ نَجْمٍ مُحَلَّقِ

مُلُوكٌ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ كَأَنَّنَا

سَوَارِي نُجُومٍ طَالِعَاتٍ بِمَشْرِقِ

إِذَا غَابَ مِنْهَا كَوْكَبٌ لَاحَ بَعْدَهُ

شِهَابٌ مَتَى مَا يَبْدُ لِلْأَرْضِ تُشْرِقِ

لِكُلِّ نَجِيبٍ مُنْجِبٍ زَخَرَتْ بِهِ

مُهَذَّبَةٌ أَعْرَاقُهَا لَمْ تُرَهَّقِ

كَجَفْنَةَ وَالْقَمْقَامِ عَمْروُ بْنِ عَامِرٍ

وَأَوْلَادِ مَاءِ الْمُزْنِ وَابْنِيْ مُحَرَّقِ

وَحَارِثَةَ الْغِطْرِيفِ أَوْ كَابْنِ مُنْذِرٍ

وَمِثْلِ أَبِي قَابُوسَ رَبِّ الْخَوَرْنَقِ

أُولَئِكَ لَا الْأَوْغَادُ فِي كُلِّ مَأْقِطٍ

يَرُدُّونَ شَأْوَ الْعَارِضِ الْمُتَأَلِّقِ

بِطَعْنٍ كَإِيزَاعِ الْمَخَاضِ رَشَاشُهُ

وَضَرْبٍ يُزِيلُ الْهَامَ مِنْ كُلِّ مَفْرِقِ

أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ لِمَّا تَجَهَّمَتْ

لَهُ الْأَرْضُ يَرْمِيهِ بِهَا كُلُّ مُوفِقِ

تُطَرِّدُهُ أَفْنَاءُ قَيْسٍ وَخِنْدِفٍ

كَتَائِبُ إِنْ لَا تَعْدُ لِلرَّوْعِ تَطْرُقِ

فَكُنَّا لَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَعْقِلاً

أَشَمَّ مَنِيعاً ذَا شَمَارِيخَ شُهَّقِ

مُكَلَّلَةٍ بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالْقَنَا

بِهَا كُلُّ أَظْمَى ذِي غِرَارَيْنِ أَزْرَقِ

تَذُودُ بِهَا عَنْ أَرْضِهَا خَزْرَجِيَّةٌ

كَأَسْدِ كَرَاءٍ أَوْ كَجَنَّةِ نَمْنَقِ

تُؤَازِرُهَا أَوْسِيَّةٌ مَالِكِيَّةٌ

رِقَاقُ السُّيُوفِ كَالْعَقَائِقِ ذُلَّقِ

نَفَى الذَّمَّ عَنَّا كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ

طِعَانٌ كَتَضْرِيمِ الْأَبَاءِ الْمُحَرَّقِ

وَإِكْرَامُنَا أَضْيَافَنَا وَوَفَاؤُنَا

بِمَا كَانَ مِنْ إِلٍّ عَلَيْنَا وَمَوْثِقِ

فَنَحْنُ وُلَاةُ النَّاسِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ

مَتَى مَا نَقُلْ فِي النَّاسِ قَوْلاً نُصَدَّقِ

تُوَفَّقُ فِي أَحْكَامِنَا حُكَمَاؤُنَا

إِذَا غَيْرُهُمْ فِي مِثْلِهَا لَمْ يُوَفَّقِ