عَصْفُ رِيْحٍ فيْ ضريْحٍ للْيَمَنْ
يَعْصِفُ الْأَرْوَاْحَ مَسْقُوْمَ الْبَدَنْ
عاْصفٌ مَسْعُوْرُ يَهْوَىْ دَمِعَتِيٍ
مِثْلُ طِفْلٍ عَاْشِقٌ شُرْبَ الْلَبَنْ
لَسْتُ أَدْرِيْ أَيّ كَيْد كَاْدَهَاْ
أَيّ إِعْصَاْر بَنَىْ فِيْهَاْ سَكَنْ
غَيْرَ أنِّيْ فيْ هَواْهَاْ عَاْشِقٌ
لِلْهَوَاْ واِلْمَاءْ والْوَجْهَ الْحَسَنْ
كُلُّ شِبْرٍ مِنْ رُبَاْهَاْ جَنَّتيْ
مَوْلِدِيْ فِيْهَاْ حَيَاْتِيْ وَالْكَفَنْ
كُلُّ دَمْعٍ سَاْلَ يَذْرِفُ دَمْعَتَيْ
كُلُّ جَرْحٍ فِيْ فُؤَاْدِيْ وَالْبَدَنْ
يَاْ مَسَاْفَاْت تَطَاْوَلْ مَدُّهَاْ
قَصِّرِيْ دَرْبَ الْمُسَاْفِر بالْوَطَنْ
تِلْكَ بَلْقِيْس تُيَمِّمُ وَجْهَهَاْ
نَحْو جِيْلٍ قَدْ تَوَلَّاْهُ الْوَهَنْ
أَصْبَحَتْ ثَكْلَىْ عَلَىْ أسوَاْرَهاْ
نَاْحَ تَاْرِيْخٌ يُحَاْكِيْ ذو يَزَنْ
عَنْ وَصَاْيَاْ مَزَّقَتْهَاْ ثلَّةٌ
تَزْرَعُ الْآفَاْتَ وانواع الْفِتَنْ
تَقْصِفُ الْأَحْيَاْءَ فَتْكَاً بِالْعِدَاْ
وَهْيَ للْأَعْدَاْء خِلٌّ مُؤتَمَنْ
آيَةُ الْعُشَّاْقِ صَنْعَاْء تَشْتَكِيْ
وَالْهَوَىْ مَكْلُوْمُ يَبْكِيْ في عَدَنْ
عَذَّبَتْنِيْ فِيْ هَوَاْهَاْ دُنْيَتِيْ
فِيْ خِضَمِّ الْجُوْر وَارْتَاْلِ الْمِحَنْ
أَيُّ ذَنْبَ لِيْ بِعَشْقِيْ رُبَّمَاْ
صَاْرَ بُؤْسِيْ فِيْ مَحَبّتْهِاْ ثَمَنْ
حَاْئِرٌ فِيْ لَسْتُ أَدْرِيْ وَالْهَوَىْ
حَاْئِرٌ مِثْلِيْ بِتَاْبُوْتِ الْزَمَنْ
لاْ أَرَاْهَاْ غَيْرَ طَيْف مَاْثِلٌ
فِيْ ضِلاْلِ الْمُوْت تَقْتَاْتُ الْعَفَنْ
لِيْلُهَاْ لَيْلٌ طَوِيْلاً وَيْلُهَاْ
تَزْرَعُ الْأَوْغَاْدَ مَجْنَىْ للْحزَنْ
مِثْلُهَاْ مِثْلُ الْتِيْ فِيْ دِيْنِهَاْ
أُمَّةٌ تَهْوَىْ صَنَمْهاْ وَالْوَثَنْ
تَصْنَعُ الطَّاْغُوْتَ مِنْ أَثْمَاْرَهِاْ
ثُمَّ تَاْتِيْ كَيْ تُصَلِّيْ للْكَهَنْ