طوبى لمن شطّ عن شيطان زوراءِ
فرع الأراذل من أحفاد زرقاءِ
من بعد ترحال قلبي إثر مرتحلٍ
فيمَ الإقامةُ يا جسمي بزوراء؟
فكيفَ حالُ عديم الرّوح ذي شجنٍ
وجسمُه واصلٌ بالسّقم والداء؟
شفاءُ أسقامنا من سقم مقلتها
حتام حتّام تدبير الأطباء؟
عيونُ خَشْفي كفَتْ حتفي فما جزعي
من غيرِ هاتين أسقامي وأدوائي
فاعجبْ بقلبٍ جزوعٍ من عيون مهًا
وليس يجزعُ من آساد هيجاء
عيني رأتْ ظبيةً باللحظ تقتلني
للّه عينٌ إذا تسع [ى] بإفناء
حيّاتُ أصداغها تسعى بوجنتها
وسمّها بين أكبادي وأحشائي
ازورّ عني بزوراء السرور فما
لقيتُ فيها سوى أصناف ضرّاء
عشقٌ وسُقمٌ وأحزانٌ وأعظمها
قربُ العُداة وهجرانُ الأحبّاء
أدهى الدواهي ربيبُ السوق حيثُ غدا
يعدّني كفْؤه عيد السّفيهاء
مموّه القول حاوي كلّ منقصةٍ
مفوّف الثوب من أضراب رقشاء
إذا يواجهه ذو اللبّ يحسبه
ملجلج القول من أشباه فأفاء
الفضل والبذل دون الذلّ يشهد لي
بالرفق والصدق في فعلي وأنبائي
هل يكذبنَّ الذي أقواله وقفت
على المآثر أو جلاّب إثراء؟
وهل يساوي السَّما في عين ذي بصرٍ
وإن علا الدّجنُ أيامًا ببيضاء؟