بايع كرها لا عن اختيارِ
خوفاً من الطغاة والفجارِ
وقلة الأنصار والأعوانِ
وكثرة النفاق والخذلانِ
وما به أدرى وفيه أعلمُ
فطالما خفت علينا الحكمُ
بيعةُ كرهٍ نالها معاوية
وهي على البصير غير خافية
سعى لنيلها بكل حيلة
تمت بقتل ابن النبي غيلة
خذل عنه الصحب والأنصارا
وأنفق الدرهم والدينارا
واستعمل الحيلة والخديعة
وحاد عن مناهج الشريعة
وما وفى بما عليه اشترطا
عن قدرة معتمدا لا عن خطا
كيف ومهما انتفت الشروط
فإنه لا يسلم المشروط
قال وما استحيى أمام الأمم
كل اشتراط فهو تحت قدمي
كم لابن هندٍ سيئات موبقة
صريحة في الكفر أو في الزندقة
خروجه على إمامي عصره
وسيديه ووليي أمره
وقتله لعمرو ابن الحمق
من غير جرم وبغير حق
وكان من أفاضل الصحابة
ذا دعوة للَه مستجابة
وقتل حجر بن عدي الطاهر
وصحبه من أعظم الكبائر
قد أمر الفساق والفجارا
مستلحقا بالنسب العهارا
ورام أهلاً لم يكن من أهلهِ
ولم يكن من فرعه وأصله
وقال بالجبر وبالأرجاءِ
ونال من خير بني حواء
وكان معزواً لغير صخر
فلم ينزه عن خنا وعهر
سبب قتل ابن النبي الطاهر
وأنه أقوى من المباشر
وهو عليه واجب الإطاعة
ما حلل اللَه له نزاعة
مات على معصية وحوبة
من غير إقلاع وغير توبة
ومن يزيد بعض سيئاته
ماذا يقول المرء في صفاته
ملكه أمر رقاب الأمه
فزاد ذاك وزره وإثمه