يَا مَنْ إِلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَئَابُ
وَبِفَضْلِهِ لِلْمُسْتَغِيثِ جَوَابُ
يَا مَنْ لَهُ خَضَعَتْ رِقَابُ خَلِيقَةٍ
وَتَنَوَّرَتْ بِضِيَائِهِ الْأَلْبَابُ
مَنْ ذَا سِوَاكَ إِذَا تَعَاظَمَ كَرْبُنَا
وَتَرَاكَمَتْ فِي دَرْبِنَا الْأَتْعَابُ
أَنْتَ الرَّجَاءُ إِذَا أَلَمَّتْ شِدَّةٌ
وَتَكَاثَرَتْ فِي وَجْهِهَا الْأَسْبَابُ
أَنْتَ الْمُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ بِحُرْقَةٍ
وَإلَيْكَ يَرْجِعُ تائِبٌ وَيُثَابُ
يَا رَبِّ مَا لِي فِي الشَّدَائِدِ مَلْجَأٌ
إِلَّا حِمَاكَ وَفِي حِمَاكَ مَتَابُ
إِنِّي أَتَيْتُكَ وَالذُّنُوبُ كَأَنَّهَا
حِمْلٌ ثَقِيلٌ وَالْفُؤَادُ مُصابُ
اقْبَلْ دُعَائِي فَالضَّعِيفُ مُقَصِّرٌ
وَأَنَا بِعَفْوِكَ رَاجِعٌ أَوَّابُ
مَا خَابَ مَنْ أَلْقَى الرَّجَاءَ بِتَوْبَةٍ
فَالْفَضْلُ مِنْه وَفَيْضُهُ سَكَّابُ
يَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سَكِينَةً
تَسْمُو بِهَا الْأَرْوَاحُ وَالْأَلْقابُ
وَاغْفِرْ ذُنُوبِي وَارْحَمِ الْقَلْبَ الَّذِي
أَعْيَاهُ مِنْ وَجْعِ الْحَيَاةِ عَذَابُ
وَاجْعَلْ خِتَامَ الْعُمْرِ فَوْزًا دَائِمًا
فَبِفَضْلِكَ الْمَرْجُوِّ يُفْتَحُ بَابُ.