ألم يحنْ وصلُ ولهانٍ لولهانِ
كالسَّيلِ يجرفُ لا يُبقي على الداني
حاولتُ كتمانيَ الشوقَ المُعذّب لي
لكنّهُ فاض سرّا بين أجفاني
حاولتُ كتمان أمري غير أنّ دمي
يفضي إلى العشق في صمتٍ بتبياني
يبوح للهدهدِ المسكينِ ما كتمتْ
عيني.. فخان ببوح النظم أشجاني
لولايَ ما أزهرتْ في الحبّ رايتهُ
يا كلّ حلمٍ بسيف الهجر أدماني
أينَ الطريق إلى بيتِ الخليلِ متى؟
كالبدر يطلعُ في ليلٍ ليرعاني
هو القصيد وسرّ القرب من أزلٍ
يمشي خجولًا على آثار غزلاني
قد رأيتُ به الراياتِ راسيةً
لكنّه حين صبّ الكأس أبقاني
منارةٌ مثل قلبي لا جديد بها
لكنّها تومض الأشواق للجاني
مضى بسحرِي أميري.. كيف يجمعني؟
في كلّ لحنٍ يناديني وينساني
رقصتُ فوق مياه البحرِ حالمةً
حتى تكسّر بالأمواج فُستاني
متى تلاقيه بالترحابِ قافلتي؟
أبكي وأشدو.. بليل الشوقِ أعياني
مهنّدي العذب مثل العودِ أطربني
صوتًا.. ولحنًا أبالأشعار يرعاني؟
أهدي سلامي لهُ..والدمعُ يسبقني
أنا الحبيبة في عينيّ شطآني
له بقلبي زهورٌ من بساتنه
لي شرفتي.. وخيول بين أفناني
قد هام قلبيَ شوقا نحو جنّته
أنا هي الحور يا سلطان مرجاني
كم ليلةٍ زُرته في وجه فارسة
وتمتطي صهوة الأشواقِ خلجاني
عاد الفؤادُ بعونِ اللهِ منهزمًا
دفنتُ جرحا عميقا بين أحضاني