تخطَّ إلى المحتوى

حضنت الكمان كحلم عزيز

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حضنْتِ الكمانَ كحلمٍ عزيزٍ

ووقّعتِ بالأنمل الساحرهْ

تبثّين خفقةَ قلبٍ ولوعٍ

ولحنَ أمانيكِ يا شاعره

فيرتعش القلبُ بين الضلوعِ

ويشدو أغاريدَه الفائره

ونارُ الجوى تلتظي في جنونٍ

فتحرق أنفاسُها الساعره

وفوق الجبينِ خيالٌ رهيبٌ

يخطّ أخاديدَ همٍّ عميقْ

وحول الجفونِ ظلالُ الشحوبِ

وشوقٌ لجوجٌ لفجرٍ رفيق

وفي الناظرَيْنِ ارتعاشُ الضياءِ

وأشباحُ حلمٍ غريب الشروق

وفي الثغر صمتُ الأسى والشجونِ

ونارُ الشقاء الدفين الدفيق

ويحنو الكمانُ فلا يشتكي

يداوي الجراحَ ويُنسي العذابْ

ويبعث ألحانَه المسكراتِ

تُفجّر نبعَ الأماني العِذاب

وتذوي الظلالُ رويداً رويداً

وتُمعن سودُ الرؤى في الذهاب

ويغفو الوجودُ على لحنها

فقد كان لحنَ الهوى والشباب!

وخُيّلَ لي في ضمير الظلامِ

بأنّ السَّما مهرجانُ الضياءْ

فتلك النجومُ عيون الدياجي

تعربد نشوى لذاك الغناء

وذاك الهلالُ عريسُ النجومِ

تُلفّعه هالةٌ من سناء

فيرقص سكرانَ من نغمةٍ

تُوقّعها غادتي في انتشاء

رويداً رويداً فتاتي فإني

أغار عليكِ لهذا الكمانْ

فداؤكِ قلبي أيا حلوتي

فأوتاره رهنُ خيرِ الحسان

دعي عنكِ هذا الكمانَ فإني

أغنّيكِ يا نغمةً من حنان

أغرّد للحبّ والذكرياتِ

فكم أسكرتْ نغمتي من جَنان!

سأعصر قلبي كبنت الدوالي

وأسكبه في كؤوس الزهورْ

فقلبي تَعّشقَ لحنَ الجمالِ

فإن الجمالَ لهيبُ الشعور

سيبقى يغنّيكِ حتى يذوبَ

ويخبو الضياءُ بقلبي الكسير

ويمنحكِ الخلدَ في شعرهِ

فتحيَيْنَ فوق حياةِ الدهور!