تذوب الظلالْ
وتفنى ظلالُ الظلالْ
ويخطو الزمانْ
سليبَ الحنانْ
بأقدامه المرعبات الثقالْ
يدوس على خضر أحلامنا
ينتّف أزهارَ أيامنا
ونطوي الدروبْ
وفوق ظلاِم الدروبْ
أفاعٍ أفاعْ
بكلّ البقاعْ
تلوب تفحّ على كلّ شبرْ
وتنفث سُمّاً على كلّ حُرْ
تنوش الضحايا وتبقى تلوبْ!
بلا ذكرياتْ
نعيش بلا ذكرياتْ
يطول المسيرْ
ونبقى نسيرْ
نجرجر خطواتِنا في شرودْ
ونحلم بالنور نأبى السجودْ
وراء العيونْ
وراء فراغِ العيونْ
تَمشّى العدمْ
وعاش الألمْ
ولم تبقَ إلا طيوفُ الشجونْ
وظلٌّ من الفرحة الميّته
تطلّ وراءَ ظلامِ السجونْ
ويبدو القمرْ
عليه شحوب الضجرْ
ويحكي لنا
مصيرَ الفَنا
وقصة وادي الدموع الكبيرْ
وكيف خُلقنا؟ وأنّى نصيرْ
سرابٌ سرابٌ ونبقى نسيرْ!
دروب الشقاءْ
ترامت وراء الخفاءْ
وراء اليقينْ
وعبر السنينْ
قوافلُ من بشرٍ ضائعه
تفتّش عن ذاتها الضائعه
وتهفو إلى شمسها الساطعه
إلى لا مصيرْ
تظلّ خطانا تسيرْ
وفوق الدروبْ
قلوبٌ تذوبْ
وتعلق أنظارها بالفضاءْ
تريد المحال تريد السماءْ
زجاجيّةٌ مات فيها الرجاءْ!
ويغفو الزبّدْ
حزيناً بشطّ الأبدْ
فحتى العدمْ
وحتى الألمْ
يموتان يبقى صدى مبهمُ
يسائل يسأل يستفهمُ
نموت ويبقى
الصدى المبهمُ