تخطَّ إلى المحتوى

لو أنشب الدهر أظفارا وما أزعا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لو أنشب الدهر أظفارًا وما أزعا

بالحلم كن جَلِدًا والصبرَ مُدَّرعا

وناضلِ الدَّهر في ساحاته شممًا

وإن أُصبتَ فلا تشكو لهم وجَعا

وإن أتتك نمورُ الدَّهر كاسرةً

في ساحة العز للأيام كن سَبُعا

فإن تطاولتِ الأيامُ كنتَ لها

للأنفِ والأذْنِ والأظفار مُجتدعا

إن رمت صرحًا إلى العلياءِ كن سَهِدًا

هل يحلم الدهرَ من في ليله هجعا

كالليث كن باسمًا يومَ العوان لها

واجعلْ من الدهر والأهوال منتجعا

ومن تباطأَ عن ركبِ العُلا بطرًا

أو قاصرًا فهْو للإذلال مضطجعا

والدهرُ يومان عسرٌ فيه أو فرجٌ

من صدَّق الدهرَ يومًا كان منخدعا

وقد يجمِّعُ ما قد كان فرّقهُ

أو فرّقَ الدهرُ شملاً كان مجتمعا

مدٌّ وجزْرٌ وغيثٌ فيه أو جدبٌ

أو سالبٌ واهبٌ للخير ما قنعا

وابنُ الأكارم لا يلوي على طمعٍ

نحو المعالي إذا ما جدَّ مندفعا

ما طار طيرٌ بذي الدنيا وظلّ بها

ما ضيغمٌ، شاهقٌ، إلا وقد صُرِعا

تناولوها وحقِّ الحق ما وردت

من السماءِ علومٌ وهْو ما رفعا

واستزرعوا الدين للدنيا فدينهمُ

من دين سيدهم للوحيِ ما تبعا

كواكبٌ للدجى نورٌ بها قَمَرٌ

من آدمٍ كان في الأصلاب قد سطعا

ما يبغض الناس فيمن كان ديدنهمْ

حربًا لحربٍ وللإيمان منصدعا

مقلّدون سيوف الحق لو رحمتْ

بالكافرين فلم تُبقِ بهم وجعا