هَاكِ الغَرَامَ ذَرِيهِ يُسْكَبُ فَوْقَنَا
وَاسْتَمْتِعِي إِنَّ السَّعَادَةَ هَا هُنَا
وَلْتَنْظُرِي هَلْ كَانَ وَجْهِيَ بَاسِمًا
فَرِحًا بِمَا قَدْ صَارَ حَقًّا بَيْنَنَا
هَلْ كَانَتَا عَيْنَايَ تَهْتَزَّانِ مِنْ
شَوْقٍ يَزُفُّ إِلَيْكِ قَافِلَةَ السَّنَا
هَلْ كَانَ ثَغْرِي يَسْتَطِيعُ تَكُلُّمًا
لِيَقُولَ حِينَئِذٍ كَلاَمًا بَيِّنَا
هَلْ كَانَتَا شَفَتَايَ تَخْتَزِلاَنِ مَا
لاَ يُسْتَطَاعُ إِذَا اخْتَزَلْنَا الأَلْسُنَا
فَلَقَدْ رَأَيْتُكِ حِينَهَا مَشْدُوهَةً
عَيْنَاكِ تَخْتَصِرَانِ حُبًّا مُعْلَنَا
أَبْحَرْتُ فِي بَحْرَيْهِمَا مُتَأَمِّلاً
حَتَّى أُقَلِّصَ مِنْ هُنَاكَ الأَزْمُنَا
فَوَجَدْتُ ثَمَّ العِشْقَ شَيْئًا آخَرًا
شَيْئًا عَظِيمًا لَيْسَ شَيْئًا هَيِّنَا
أَمَّا الشِّفَاهُ فَقَدْ رَأَيْتُ كِلَيْهِمَا
وَكِلاَهُمَا يَتَخَاصَمَانِ أَنَا أَنَا
إِحْدَاهُمَا دَقَّتْ نَوَاقِيسَ الهَوَى
فَاسْتَمْطَرَتْ شَهْدًا يُنَبِّئُ بِالفَنَا
فَوَقَفْتُ وَالأُخْرَى تُنَاظِرُ خَافِقِي
حَتَّى تَحَوَّلَ بَعْدَ كُفْرٍ مُؤْمِنَا
وَالثَّغْرُ تَمْتَمَ إِنَّهُ أُعْجُوبَةٌ
وَكَأَنَّهُ جَعَلَ العُذُوبَةَ مَوْطِنَا
قَدْ كَانَ يَرْجُو جَوْلَةً فِي عَالَمٍ
اللَّثْمُ فِيهِ بِغَزْوَةٍ قَدْ هَيْمَنَا
خَدَّاكِ أَيْضًا يُنْشِدَانِ قَصِيدَةً
قَدْ أَعْجَزَتْ شُعَرَاءَنَا فِي عَصْرِنَا
حَتَّى أَنَا مَا كُنْتُ أَقْدِرُ سَبْكَهَا
بِالرَّغْمِ أَنِّي شَاعِرٌ مَلَأَ الدُّنَى
هَذَا الذِي قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ الذِي
قَدْ سُقْتُهُ مُتَعَجِّبًا مِنْ شَأْنِنَا
إِنِّي أُحِبُّكِ لَيْسَ حُبًّا مَاكِرًا
بَلْ إِنَّهُ حُبٌّ يُطَمْئِنُ إِنْ دَنَا
حُبٌّ إِذَا وَقَفَ الأَحِبَّةُ عِنْدَهُ
نَادُوا جَمِيعًا: اِفْتِنَا فِي أَمْرِنَا