تخطَّ إلى المحتوى

أنا ما دخلت الروض يا أحبابنا كرها وقسرا

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

أنا ما دخلتُ الرّوض، يا أحبابنا، كُرْهاً وقسْرا

لكنّه قد أرّج الأجواء، فاستنشقتُ عطْرا

فغلى بيَ الشّوقُ الجموحُ لأكشفَ البستانَ سرّا

فدخلتُهُ، كالعابد المرتاد محراباً وطُهرا

فوجدتُ عُبّاداً بهِ قد رافقوا الأنوارَ فجرا

فدخلتُ في الرّكب المضيء، فأمطر البستانُ زهْرا

هو زهر أشجار المحبّة، فاق في التّقدير تِبْرا

هو يُثمر العيش الهنيء،قلا ترى في النّاس شرّا

هو يُثْمر الخُلق العظيمَ، ولو رماك الدّهر جمرا

لكنّ زهر الحبّ أنواعٌ تفوق العدّ حصْرا

ولقد سما حبّ الإله ورسْلهِ شَرَفاً وقدْرا

فاحْرص على حبٍّ ينير الدّربَ،دُنْيانا وأخْرى

والمهتدي عشق المعارفَ،وهو بالطّلاب أحرى

يا أيّها الطّلابُ،ذقْنا فيكُمُ حُلْواً ومُرّا

يا أيّها الطّلابُ،لو ذقتم من الأزهار ثغرا

لرشفتمُ ذاك الرّحيقَ،وهمتمُ عشقاً وبِشرا

وحببْتُمُ عهد الدّراسة حبّ مَن يجمعُ دُرّا

فظفرتمُ بالعلم والإيمان دستوراً وفكرا

وعلَوتمُ شمّاً، وعاد المجد يمحو العار قهرا

فعسى اللّجَيْنُ مع البريق يكون للسّارين بدْرا