تخطَّ إلى المحتوى

يا مغاني القدس يا أغلى حبيبه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا مغاني القدسِ يا أغلى حبيبَهْ

يا ربيعًا تعشقُ الأرواح طِيبَهْ

جنةٌ أنت على رغْمِ الأسى

فَذَّةُ الحسْنِ إلى القلب قريبه

جرَّر الأذيالَ سحرٌ جارفٌ

فوق آكامِكِ والأرض الخصيبه

وجرى البَذلُ عليها بلسمًا

وسخاءً، وسنًى جمّاً وطيبه

فإذا دنياك دنيا من هوًى

يُثمِلُ النفسَ وآمالٌ رحيبه

حمل البرقُ إلى أسماعنا

وإلى الآفاق أنباءً مريبه

جاءنا أنك تلقَيْنَ الأذى

وتَمُرِّين بساعاتٍ عصيبَه

فجرُكِ الضاحك أمسى عابسًا

ولياليك غدت ثكلى كئيبه

لم يعدْ روضُك روضًا عبِقًا

آضَ يُبْسًا كالحَ الوجه غريبَه

أمسَكَ البلبلُ عن تغريده

ومضى ينشرُ في الغاب نحيبَه

قصصٌ يروُونها مذهلةٌ

كلها تنضح بالخِزْي عجيبه

دَبَّجتْ أسطرَها شِرذمةٌ

منذ كانت وهْي في الرِّجْس ربيبه

ألِفَتْ طعْمَ الخَنى فاندفعتْ

كوميضِ البرق تجتازُ دُروبَه

والذي يرضع ثديًا عَفِنًا

يألفُ العارَ ويَسْتَمْري حليبَه

كم فتًى بالغدرِ غالتْ يدُها

وفتاةٍ لَدْنةِ القدِّ رطيبه

وهزبْرٍ كلما نادى الردى

هبَّ كالخاطفِ يجتاح لهيبَه

يقحم الأهوالَ لا يُرهبه

مدفعُ الغدر ولا غدر الكتيبه

وعجوزٍ عصفَ الدهرُ بها

تبصر الأعينُ في الوجه دبيبه

بأبي من نضّروا ذاك الثرى

بالدم المسفوح من أجل العروبه

إنهم عدّة شعبٍ بطلٍ

لم يزلزل عزمَه عبء المصيبه

وهُمُ الفجر وأطياف المنى

وهُمُ المشعل للأرض السليبه

دفع الرحمنُ عنهم كلَّ ما

خبّأ الغدرُ ووقّاهم خُطوبه