إلى الوطن العزيز تتوق نفسي
وباستقلاله أبدًا أجاهرْ
ولستُ بجاحدٍ وطني وقومي
ولا بحقوقهم أبدًا مُتاجر
ولستُ بناظمٍ للشعر عُجْبًا
ولكنْ في مصاب الأهل شاعر
بنو قومي - وإن جاروا - كرامٌ
بنو الشرف الرفيع، بنو المفاخر
ألا يا أيها الإخوان رفقًا
بأوطانٍ تهدِّدها المخاطر
ألا يكفي ضحايا الجوع فينا؟
وكم بالضيق جُرِّعْنا المرائر!
فهُبُّوا للدفاع وخلّصوها
وفي تعزيزها ضُمّوا العناصر
مضى زمنٌ طويل فيه كنا
نيامًا خاضعين لحكمِ جائر
ألسنا بعد هذا الحظ أهلاً
لتحريرٍ وفينا كل قادر؟
سلوا التاريخ ينبئْكم بأنّا
غداةَ الملتقى أُسْدٌ كواسر
فكم في جِيده صغنا عقودًا!
وكم في صدره نُطنا مآثر!
وكم من وقعةٍ خضنا لظاها
على جُرْدٍ مطهّمةٍ ضوامر!
فلا نرضى قيود الذل طوعًا
ولو صيغت سلاسلها جواهر
وإن محبّة الأوطان دِينٌ
وهذا الدِّينُ من عاداه كافر