ناحتْ حمامُ الدَّوحِ يا ويلاهُ
رحَلَ الحبيبُ وخَيَّمَتْ ذكراهُ
في كلِّ مُنْتَجَعٍ يجولُ بناظري
في كل كرْشَا أرضهُ وسماهُ
في القلعة الحوراء في حاراتها
في نخلهِ في الزرْعِ طاب جناهُ
في طلْعَةِ الوجهِ الصبوحِ إذا بَدَا
تلقى فؤادكَ يرتجي لقياهُ
بعضُ الحديث يكونُ تِبْرًا جوهرًا
هو قولُهُ، يا حظَّ من حيّاهُ
لا يُكْثِرُ النَّجْوى فتلك نقيصةٌ
خيرُ الكلامِ إذا بدتْ فحواهُ
يشكو عُوَيْنَةُ كيف غاب حبيبهُ
ويقولُ: عبدُاللهِ لا ألقاهُ
كمْ مسجدٍ في الأرضِ يفقدُ إِلْفَهُ
يدعو ولكنْ من يعي دعواهُ
يلقاكَ يومَ العرضِ وهو مُشفَّعٌ
للعرْشِ ظِلٌّ أنت في سكناهُ
أبتاهُ عبدَاللهِ فقدُكَ مؤْلِمٌ
والكل يبكي أينَ من نهواهُ
أينَ الذي يرعاكَ إن صاحبْتَهُ
قلبًا رحيمًا طيبًا مسْعاهُ
يبقى الكريمُ وإن غدا تحت الثرى
هوَ حاضرٌ لا تَمَّحي ذِكْراهُ
ربّي رَجَوْتُكَ أن تكفِّرَ ذنبهُ
نلقاهُ في الجنّاتِ يا ربّاهُ