حروفٌ مبعثرة...
لمْلمْ جراحاتِ المسيرْ
بين المفازةِ والغديرْ
واكْتمْ عويل صبابتي
يا جابرَ القلبِ الكسير
يا ايها الرجلُ الذي
يبكي الدوارسَ
والمدراسَ
والنوارسَ
والذُرى
بين الخورنق والسديرْ
يا دمعة الخنساء
في مُقَل الدجى
سالتْ كنجمٍ
يشتكي غبشَ الضحى
ويسامر الليل المطيرْ
ويغيب مجهول المصيرْ
بين الوسادة والسريرْ
من ذا يداويَ النزفَ
من جرحِ الضميرْ
إلعقْ جراحكَ
وإزْرع الغفرانَ
من قبل المماتْ
ما بين نجدٍ والفراتْ
حتى يموت الأسود العنسىُّ
منتحراً بإكسير الحياةْ
يا أيها الوجع المؤدلج
من خرافات الطغاة
اسكب على وجع الزمان
شفاءه
واشرب رحيق الامنياتْ
فغدٌ ...سياتي
كي يعيد الامس من كفن السباتْ
أضحى الغضبْ
لحنا
يُغنّيه الشعبْ
ولكل رأسٍ في قواميس البغاة له ذَنَبْ
ولكل بحر في دواوين الشعور
زُحافهُ
ولكل قلب في صدور العشق
شريان الهوى
وشغافهُ
ولكلِّ مُنَقَلبٍ
أجلْ
والقول يلزمه العملْ
والسرُّ
يفضحه الجهرْ
والليلُ
يقهره القمرْ
كلُّ الأماني البيضُ
يسطرها القدرْ
والكل يمضي نحو محتوم المصيرْ
فعلام تنتحر الخطى
بين العواثر
والدواثر
والعسيرْ
والكلّ مهما طالت الأعمارُ
يركض للقبرْ