هوايَ بسكّان النَّقا ما له حدُّ
وشوقي لهم يزداد دومًا ويمتدُّ
دعاني الهوى، والوجد زاد ضرامه
فمن لي بتبريد الحشا، طَفَحَ الوجْد
إذا ما ذكرت المنحنى هاج خاطري
تصاعدت الأنفاس مني وتشتدّ
يزيد من الأشواق ذكرى تصرّمت
بباب السلام السؤل طاب لنا الوِرْد
فيا وقفةً عند النبي وصحبه
سَعِدْنا بها يا حبذا ذلك الوفد
وفاطمة الزهرا وقفنا ببابها
خضوعًا فلله التفضل والحمد
إلهي بهم يا ذا الجلال تخصّنا
بسرٍّ عظيمٍ ما له أبدًا حدّ
مع الخير والألطاف والعلم والتقى
ونشْر طريقٍ للهدى وفشا الرشد
وتجعلنا في صحةٍ وإقامةٍ
بحاوي «تريمٍ» هاهنا السؤل والقصد
وإني وإن فارقت ربعي بقدرةٍ
فإني مقيمٌ بالحمى وبهم أحدو
وإن بعدتْ أرواحنا وديارنا
فإني دوامًا كل حين بهم أشدو
خيالهمُ لا زال نُصْبَ عيوننا
وأرواحنا في ربعهم دائمًا تغدو
ألا رجعةٌ للمستهام وعودةٌ
إلى «طيبةٍ» فيها المقام هو السعد