تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كَيْفَ أَرْتَدُّ عَنْ هَوَاكِ، وَأَبْعُدْ

إِنَّني قَدْ تَرَكْتُ عَصْرَ التَّشَرُّدْ

إِنَّ تَرْكَ الْحَيَاةِ أَهْوَنُ عِنْدِي

مِنْ فِرَاقٍ، بِهِ افْتِعَالُ التَّمَرُّدْ

اطْمَئِنِّي أَنَا عَلَى عَهْدِ حُبِّي

أَزْرَعُ الشَّوْقَ بَيْنَ قَلْبِي، وَأَحْصُدْ

حَاكِمِيني عَلَى جَرِيمَةِ بُعْدِي

وَانْطِقِي الْحُكْمَ بِالْغَرَامِ الْمُؤَبَّدْ

كُلُّ يَوْمٍ يَمُرُّ في الْعُمْرِ أَبْكِي

وَاقِعُ الْعُمْرِ في غِيَابِكِ أَسْوَدْ

حُبُّكِ الْمُسْتَبِدُّ يَحْتَلُّ قَلْبِي

وَفَنَائِي بِنَارِ عِشْقِي مُؤَكَّدْ

وَحْدَكِ الْيَوْمَ أَنْتِ عَيْنِي، وَرُوحِي

لَسْتُ في الْحُبِّ مِنْ هُوَاةِ التَّعَدُّدْ

مَا تَصَوَّرْتُ جَيْشَ حُبِّكِ يَغْزُو

أَرْضَ عُمْرِي، وَكُلُّ أَمْرِي مُعَقَّدْ

أَنْتِ أَصْلُ الْحَنِينِ في الْقَلْبِ عِنْدِي

هَلْ تُرَى مِنْ جُذُورِنَا نَتَجَرَّدْ

كَمْ غَزَا طَيْفُكِ الْجَمِيلُ سَمَائِي

وَأَنَا في مَظَلَّةِ الْقَفْزِ مُجْهَدْ

إِنَّ حِرْصِي عَلَى الْحَيَاةِ سَخَاءٌ

وَانْتِحَارِي لِأَجْلِ حُبِّكِ أَجْوَدْ

كَمْ تَمَنَّيْتُ لَوْ أَرَاكِ، وَأَحْكِي

لِشُعُوبِ الْغَرَامِ عَنْكِ، وَأَسْرُدْ

كَمْ تَعَشَّقْتُ في خُضُوعٍ كَأَنِّي

أَضَعُ السَّيْفَ في فُؤَادِي، وَأَغْمُدْ

اعْتِرَافِي بِعَهْدِ عِشْقِكِ فَخْرٌ

وَبِقَلْبِي أَنَا أُقِرُّ، وَأَشْهَدْ

سَفَرِي دَائِمٌ لِعَيْنَيْكِ حَتَّى

أُبْعِدَ الْهَجْرَ عَنْ حَيَاتِي، وَأَطْرُدْ

كُلَّمَا غِبْتِ عَنْ عُيُونِي أُعَانِي

وَأَرَى الْحُلْمَ في خَيَالِي تَبَدَّدْ