فَوَا حَسْرَةً لَمْ تُمْهِلِ العَيْنَ سَاعَةً
لِتَوْدِيْعِهَا، فَانْهَارَ حُلْمِي وَمَا مَعِي
تَوَهَّمَ بِي حُسْبَانُهَا وَتَصَوَّرَتْ
أُعَتِّقُ وَهْمَاً كَالرَّغِيْفِ لِجَائِعِ
فَلَمْ يَكُ سُؤْلِي عَنْ جَدِيْدِ حَيَاتِهَا
سِوَى حَاجَةُ المَرْغُوْمِ دُوْنَ تَرَاجُعِ
فَخَامَرَنِي طَيْفُ الرُّجُوْعِ بِحَسْرَةٍ
فَقُلْتُ: مَعَاذَ اللهِ ذَا، بِتَوَاضُعِ
فَلَا أَدَعُ المَوْهُوْمَ يَحْظَى بِفُرْصَةٍ
يُكَفِّرُ أَخْطَاءً جِسَامَاً بِدَافِعِ
فَمَا صَنَعَتْ أِلَّا زِيَادَةَ عُزْلَتِي
وَمَا صَنَعَتْ أِلَّا نِكَايَةَ ضَارِعِ
وَمَا نَيْلُهَا أِنْ شِئْتُ نَيْلَاً بِمُعْجِزٍ
وَلٰكِنَّهَا نَفْسِي عَفَتْ كُلَّ ضَائِعِ
صَبُوْرٌ أَنَا مِمَّا بَدَا مِنْ جُحُودِهَا
تَدُوْرُ عَلَى البَاغِي رِيَاحُ البَلَاقِعِ