بسَمَ الصباح ولاح منه المشرقُ
وسجا الوجود لآيةٍ تتألقُ
وبدا الضياءُ مبشِّرًا بنهارِهِ
فالكون مغتبطُ الجوانح شَيِّق
وسرى الهدى بين النجود فيا له
أملٌ له قلب الصحارَى يخفق
بسمَتْ له الدنيا وسال نُضارها
صورًا تلوح على البطاح وتشرق
مَنْ ذلك الساري ليثربَ مُدلجًا
والليل معتكرُ الجوانب مطبق
ثارت له الرُّكبان واضطرب الحمى
والله هادٍ والضياء محقَّق
هو ذلك الهادي يرفُّ جبينه
وعليه من نور الجلالة رَوْنق
عَبَر الفيافي مؤمنًا ومهاجرًا
والبيدُ من ألق الهدايةِ تونق
إيهٍ رسولَ الله يومُك خالدٌ
باقٍ على هام السِّماك محلِّق
قد جئت للدنيا بأقدس شرعةٍ
وبنيت للأجيال مجدًا يسْمُق
وكسوت تربتَها فأينع غرْسها
كالروض باكرَهُ الغمام المُغْدق
فالطير تصدحُ بالنشيد قريرةً
وكذاك يهتف بالمروج مُطوَّق
والورد ينفح بالعبير لآيةٍ
سكِرَ النسيمُ بها وفاح الزَّنبق