تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

الفارس

العائد

أين الصبا ما ضاع من أيامه

و بأي واد تحتمى بحطامه

يا من يعيد من الزمان بداية

يحيى بجسم المرء ميْت عظامه

هلا أعود إلى ربوعك سالما

وطني يلاقى الجفن طيب منامه

ذهب العذاب متى رأيتك طالما

جاد العذاب علي من آلامه

ولربما أبكي عليك تشوّقا

حتى رجعت وتم حسن ختامه

فغدوت أجزع أن أراك ممزقا

يبكي الفؤاد بحزنه وضرامه

ويعيش آلام الربوع وليتها

هانت على قلب الأبي وهامه

أصبحت يا وطني كأنك لم تكن

يوما أبا الأفذاذ من حكامه

هم صادموا كيد الخطوب وما امتطوا

ذلا فكنت العز فى أقوامه

بل كنت فخرا حين اسمك ذكره

يأتي إلى حضر وبدو مهامه

كم زان اسمك للقريض وهزني

طربا حسوت الراح من أنغامه

قد عدت يا وطني إليك بحسب ما

ألقاه من ألم طغى بلجامه

هذي أمور قد تبدّل شأنها

حتى رأيت سفيهنا بفخامه

وبدأت أحيا كالغريب ومثلما

قد عاش صالح في ثمود طغامه

ما لفّني شوق لغيرك مطلقا

كالطفل لم يألف جديد فطامه

يبكي فؤادي بالنوى متحسرا

ناداك رغم النأي رغم زحامه

قد عدت يا وطني إليك فضرّني

حال تدثر في شديد ظلامه

الفقر من حولي بأرض بلقع

كم أنجبت للخير في أعوامه

قد عدت أبحث عن أسود كرامة

لم ألق من ناديت بين لئامه

دفنوا الجميل بأرضنا وتبعثرت

صور قميئات بدت بركامه

وطني فديتك هل أعيش معذبا

أم ما يزال الغوث في أرحامه

ما قد عهدتك للخطوب مسالما

تحيا بذل الجبن أو إحجامه

لكنْ رأيت الحبليات أحطن بي

بفوارس رفعوا أبا لمقامه

لا هان سودان الجدود ولم يهن

حاشاه من ذل ومن إيلامه

إن نام فارسنا القدير عشية

فلسوف يأتي الليث في إقدامه