نَفَى أَهْلَ الحَبَلَّقِ يَوْمَ وَجٍّ
مُزَيْنَةُ جَهْرَةً وَبَنُو خُفَافِ
ضَرَبْناهُمْ بِمَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ النْ
نَبِيِّ الخَيْرِ بِالبِيضِ الخِفافِ
صَبَحْنَاهُمْ بِأَلْفٍ مِنْ سُلَيْمٍ
وَأَلْفٍ مِنْ بَنِي عُثْمانَ وَافِ
حَدَوْا أَكْتافُهُمْ ضَرْباً وَطَعْناً
وَرَمْياً بالمُرَيَّشَةِ اللِّطافِ
رَمَيْناهُمْ بِشُبَّانٍ وَشِيبٍ
تُكَفْكِفُ كُلَّ مُمْتَنِعِ العِطافِ
تَرَى بَيْنَ الصُّفُوفِ لَهُنَّ رَشْقاً
كَمَا انْصاعَ الفَوَاقُ عَنِ الرِّصافِ
تَرَى الجُرْدَ الجِيادَ تَلُوحُ فِيهِمْ
بِأَرْماحٍ مُقَوَّمَةِ الثِّقَافِ
وَرُحْنا غَانِمِينَ بِما أَرَدْنا
وَرَاحُوا نَادِمِينَ عَلَى الخِلَافِ
وَقَدْ سَمِعُوا مَقالَتَنا فَهَمُّوا
غَدَاةَ الرَّوْعِ مِنَّا بِانْصِرافِ
وَأَعْطَيْنا رَسُولَ اللهِ مِنَّا
مَوَاثِيقاً عَلَى حُسْنِ التَّصافي
فَجُزْنا بَطْنَ مَكَّةَ وَامْتَنَعْنا
بِتَقْوَى اللهِ وَالْبِيضِ الخِفَافِ
وَحَلَّ عَمُودُنا حَجَراتِ نَجْدٍ
فَأَلْيَةَ فَالقُدُوسَ إِلَى شَرَافِ
أَرَادُوا اللَّاتَ وَالعُزَّى إِلَهاً
كَفَى بِاللهِ دَونَ اللَّاتِ كافِ