تخطَّ إلى المحتوى

يا عين جودي بالدموع السجول

السريع

١٥ بيت

الرثاء

يا عَيْنِ جُودِي بِالدُّمُوعِ السُّجُولْ

وَابْكِي عَلَى صَخْرٍ بِدَمْعٍ هَمُولْ

لا تَخْذُلِينِي عِنْدَ جَدِّ البُكا

فَلَيْسَ ذا يا عَيْنِ وَقْتَ الخَذُولْ

ابْكِي أَبا حَسَّانَ وَاسْتَعْبِرِي

عَلَى الجَمِيلِ المُسْتَضافِ المَخِيلْ

نِعْمَ أَخُو الشَّتْوَةِ حَلَّتْ بِهِ

أَرَامِلُ الحَيِّ غَداةَ البَلِيلْ

يَأْتِينَهُ مُسْتَعْصِماتٍ بِهِ

يُعْلِنَّ في الدَّارِ بِدَعْوَى الأَلِيلْ

وَنِعْمَ جارُ القَوْمِ في أَزْمَةٍ

إِذا الْتَجا النَّاسُ بِجارٍ ذَلِيلْ

دَلَّ عَلَى مَعْرُوفِهِ وَجْهُهُ

بُورِكَ فِيهِ هادِياً مِنْ دَلِيلْ

لا يَقْصِرُ الفَضْلَ عَلَى نَفْسِهِ

بَلْ عِنْدَهُ مَنْ نابَهُ في فُضُولْ

قَدْ عَرَفَ النَّاسُ لَهُ أَنَّهُ

بِالمَنْزِلِ الأَتْلَعِ غَيْرُ الضَّئِيلْ

عَطاؤُهُ جَزْلٌ وَصَوْلاتُهُ

صَوْلَاتُ قَرْمٍ لِقُرُومٍ صَؤُولْ

وَرَأْيُهُ حُكْمٌ وَفي قَوْلِهِ

مَوَاعِظٌ يُذْهِبْنَ داءَ الغَلِيلْ

لَيْسَ بِخَبٍّ مانِعٍ ظَهْرَهُ

لَا يَنْهَضُ الدَّهْرَ بِعِبْءٍ ثَقِيلْ

وَلا بِسَعَّالٍ إِذا يُجْتَدَى

وَضاقَ بِالمَعْرُوفِ صَدْرُ السَّعُولْ

قَدْ راعَنِي الدَّهْرُ فَبُؤْساً لَهُ

بِفارِسِ الفُرْسانِ وَالخَنْشَلِيلْ

تَرَكْتَنِي وَسْطَ بَنِي عِلَّةٍ

أَدُورُ فِيهِمْ كَاللَّعِينِ النَّقِيلْ