للحبِّ قلبٌ نابضٌ ولسانُ
وله حسامٌ صارمٌ وسنانُ
للحبِّ وردته التي في عطره
سرٌ به أوراقُها تزدانُ
للحبِّ خيمته الكبيرة تحته
تلقى الأمانَ وتسعدُ الأوطانُ
الحب بستان الحياة وروضها
بجماله تتألق الأكوان
ما قصة الحب التي هتفت به
شفة القصيد وغنت الأوزان
هي قصة الوطن الكبير تعانقت
في ظله الواحات والكثبان
وطن تجمع بالعقيدة شمله
وأقيم منه على الهدى البنيان
وطن عباءته الشموخ وثوبه
ثوب الإباء ودرعه الإيمان
وطن تبادله النجوم ضياءه
ألقاَ ويسقط دونه العدوان
وطن له الربح الكبير بدينه
ولحاسديه البؤس والخسران
وطن حباه الله خدمة بيته
شرفا له كل الزمان زمان
في راية التوحيد منه حقيقة
كبرى عليها تثبت الأركان
وطنٌ أتاك اليوم يرفع رأسه
ويمد كف الحب يا سلطان
بأبيك بعد الله قام كيانه
نعم الأب الباني ونعم كيان
وافاك خادم مسجديك مرحب
وتسابق الإخوان والأعوان
وبك احتفى رجل المواقف نايف
وشعاره التقدير والعرفان
حياك منه وفاؤه وولاؤه
وعطاؤه الميمون والإتقان
لله موكبك الكريم يزفه
بإخائه ووفائه سلمان
ماجئت أنت وإنما جاء الرضى
لما أتيت وغابت الأحزان
فرحت بمقدمك الكراسي التي
في كل جامعة لها عنوان
ترعى العلوم بها وتلك رعاية
فيها على إحسانك البرهان
واستبشرت موسوعة عربية
لبهائها في المكتبات مكان
واستبشرت لغة العروبة لم تزل
بين اللغات بما بذلت تصان
خذها إليك مع المودة دعوة
أن يستقر بعدله الميزان
عد حيث كنت ولي عهدٍ قلبه
مستبشر يسمو به اطمئنان
عد حيث كنت فإنها لأمانة
كبرى لها عند المهيمن شان
والعصر بحر هائج متلاطم
تقتات فيه بمن هوى الحيتان
والمركب الميمون يعبر سالم
لما يحكم عقله الربان
عد حيث كنت مع المليك مبارك
لكما من الدين الحنيف بيان
فجميع ما في الأرض يصغر شأنه
لما يجود بنصره الرحمن
ما أجمل الدنيا وأحلاها إذ
.صفت الرؤى وتكاتف الإخوان