يومًا وقفتُ بسَفْحِ الرِّيمِ مُخْتارا
اليومَ أطلبُ منه الَّصفحَ مُحْتارَا
برقُ الخُدودِ سرى في الليلِ بارقُهُ
فسرتُ أتْبَعُ هذا البرقَ مَا سَارَا
فكمْ نظرتُ بدرب العشْقِ مِن ْعَجَبٍ
و كمْ سمعتُ لأهْلِ الحبِّ أخَبارَا
هذا يُقَبِّلُ آثاراً لخُفِّ هَوَىً
و ذا يَضُمُّ لنَارِ الوجْدِ أحْجارَا
يا ورْدةَ الخَدِّ خافيْ الله َ فيْ أَلَمِيْ
ألمْ تكُوْني قُبَيْلَ الحُسْنِ فَخَّارَا
أسْتغفرُ اللهَ إنْ جَارتْ سَوانحُنا
وكان ربيْ لغير الشِّركِ غَفَّارَا
في الشِّعر بَغيٌ ولا أَبْغِي على أَحَدٍ
إلاَّ الذي جَائراً للشَّرِّ قدْ ثَارَا
خُشَارَةُ النَّاسِ تلحُوني مَشَافِرُهُمْ
فسوفَ أُسْكتُ بالأشعارِ أَشْرارَا
الحمدُ لله بالأشعارِ أكرَمَني
إني كسبتُ بهذا الشِّعرِ أنصارَا
أَهْلُ السَّلامَةِ خيرُ النَّاسِ قاطبةً
إنِّي خَبرتُ جميعَ القومِ أخيارَا
هُمُ الشُّموسُ إذا ما الصبحُ أيقَظَنَا
و حِينَ نُمْسِيْ تَخَالُ القُوْمَ أَقْمَارا
قومٌ إذا أنفقوا لم يأتِ قبلهُمُ
قَوْمٌ وهل يغلبُ الأغْمَارُ أمْطارَا
المُؤثرونَ بغالي المالِ سائلَهُمْ
على النُّفوس ولا يفْشُونَ أسرارَا
والحَادِبونَ على مَنْ حلَّ حِلتَّهُمْ
لا يعتدونَ على جَارٍ وإِنْ جَارَا
والمُفرغونَ لنيلِ العزِّ أنْفُسَهُمْ
و المالئُونَ نفوسَ الخَلقِ إِكبارَا
شَادُوا صروحَ العُلا والشَّمْسُ غايتُهُم
و أقربُ النَّاسِ منهمْ شَادَ أَشْبَارَا
ما ليْ وللعذل لمَّا قمتُ أشْكُرُهمْ!
فلنْ أطيعَ حَسودَ المَجْد ثرثارَا
إنِّي لأمدَحُ نَفْسِيْ حينَ أَمْدَحُهُمْ
فقدْ كسوتُ بضافي القَوْلِ أصْهَارَا