تخطَّ إلى المحتوى

امطري ما شئت نارا سلسبيلا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

امطري ما شئت نارا سلسبيلا

فخراج العرْب ما زال قليلا

يا غمام الموت هارون استقى

فروى من نزفه سيفاً سليلا

فهنا بغداد في انطاعها

ودم المنصور أردوه قتيلا

لم يعد فيها سوى جلادها

وسرايا الفتح تنعى شرحبيلا

رقعة الشطرنج أنى حرّكت

قتلت في سوحنا رخاً وفيلا

مترعات الموت دارت بيننا

قد شربناها كؤوساً زنجبيلا

كل هذا القتل ما أشبعنا

خيبةً في دمنا تشفي الغليلا

وطغاة الشر من جسّاسهم

غرزوا في ظهرنا رمحاً طويلا

لم تزل فينا جليلات الغوى

شاحذاتٍ صدرنا حقداً جميلا

كم بسوس اشعلتها جذوةً

أخذتْ أعمارنا أخذاً وبيلا

آه يا بيروت يا فيروزة

قد حوتْ أصدافها شذراً أصيلا

فأستنارت هيبةً الوانها

زرقةً كانت على البحر دليلا

آه يا مسبحة الفجر التي

أرهبت محرابها سبحاً جليلا

مجدليّات هنا يا مريم

وجلتْ لمّا رأت صلباً مهيلا

ودم المصلوب في قيثارة

هام في جلجلة المهد هديلا

غادة الأرز شذاها زعترٌ

أثمدتْ من ليله طرفاً كحيلا

حيث مالت غنجاً في نشوةٍ

وأنثنت قبل الصبا قدّا نحيلا

آه يابيروت يا شحرورة

كل من هام بها عاد هبيلا

علمينا ان للحبّ لظى

كل من أوقده صار فتيلا