إِلَيْكَ أَبَا الأَشْبَالِ سَارَتْ مَطِيَّتِي
تُبَارِي حَرَاجِيجاً تَجُولُ ضُفُورُها
تَلَاقَتْ عُرَاها فَوْقَ لَازِقَةِ الذُّرَى
إِلَيْكَ لَها رَوْحَاتُها وَبُكُورُها
تُقَاتِلُ بِالأَفْوَاهِ عَنْها رِكَابُنَا
إِذَا مَا خَلَتْ لِلْوَاقِعَاتِ ظُهُورُها
تَرَى كُلَّ حَرْجُوجٍ تَخِرُّ نِعَالُها
إِذَا خَلْفَ كُورِ الرَّحْلِ أُرْدِفَ كُورُها
إِلى أَسَدٍ سَارَتْ بِرَحْلِي وَخَاطَرَتْ
عَوَادِيَ مِنْ غُلْبٍ يَكَادُ زَئِيرُها
تَصَدَّعُ مِنْهُ الأَرْضُ وَهْيَ صَحِيحَةٌ
إِذَا سَمِعَتْهُ أَوْ تَقَلَّعَ قُورُها
وَكُنْتُ إِذَا جَاءَ البَرِيدُ سَأَلْتُهُ
عَلَى دَهَشٍ وَالنَّفْسُ يَخْشَى ضَمِيرُها
حَوَادِثَ أَخْشَى أَنْ يَمَسَّكَ بَعْضُها
إِذَا التُّرْكُ لَاقَى المُسْلِمِينَ مُغِيرُها
وَأَنْتَ امْرُؤٌ في النَّاسِ مَا مِنْ قَبِيلَةٍ
تُحَالِفُها إِلَّا يَعِزُّ نَصِيرُها