يَمُرُّ الْقِطَارُ أَمَامَ عَيْنَيَّ كَظِلٍّ
وَفِي عَرَبَتِهِ يَلْمَعُ شَخْصٌ غَامِضٌ
يَغُوصُ فِي نَفَقٍ يَعَانِقُ الْعَتْمَةَ
وَأَنَا أَتْبَعُهُ بِخُطًى مُتَعَثِّرَةٍ
رَكِبْتُ ظِلَالًا لِأَلْحَقَ بِمَسِيرِهِ
لَكِنَّ الْقِطَارَ تَاهَ فِي الظَّلَامِ
فَإِذَا بِالشَّخْصِ الَّذِي فِي العَرَبَةِ يَتَبَدَّلُ
يَنْزِلُ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ أَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ
طَوِيلُ الْقَامَةِ زَرْقَا وَالْعَيْنَيْنِ
وَجْهُهُ يَحْمِلُ ملامحَ غَرْبِيَّةٍ
لَيْسَ ذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي أَوَّلِ الطَّرِيقِ
فَمَا الَّذِي حَوَّلَ الشَّخْصَ فِي النَّفَقِ؟
وَمَنْ هُوَ الَّذِي فِي عَرَبَةِ الظِّلَالِ؟