تخطَّ إلى المحتوى

مغناك مهدد هد ركن تجلدي

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

مَغناكِ «مَهْدَدُ» هدَّ ركنَ تجلّدِي

حاك الوِشامَ منَ آيه المتبدِّدِ

آيٍ تَكوَّنَ في الحشا لعَفائه

مجموعُ آيٍ من هواه مُجدَّد

واستوقدتْ نارُ الهوى لما غدا

داجي النواحي دارسَ المستوقد

واستوطَنَ القلب الأسى لما أسى

فيه الزمانُ بوحشةٍ وتأبُّد

وتتابعت زفراتها وتنازعت

أفلاذُ قلبٍ بالغرام مُسهَّد

أبدًا يمنُّ على الفتى إحسانه

بأذًى يهدّم ما بنى الكفُّ الندي

ما إن يزال مؤاخيًا ومواصلاً

بهوًى جوًى وتَبدُّدًا بتحشُّد

وتَولُّهًا بتأنُّسٍ وتألُّمًا

بتنعُّمٍ وتسفُّلاً بتَصعُّد

سلب الربوعَ جمالها وأمالها

بعد الصباحة يا لها لتَخدُّدي

وتعاورت مُزنُ الحيا عَرَصَاتِها

والرامساتُ وكل جَوْنٍ أسود

وأماطها إيماضُها فتبسَّمَتْ

لَمَعاتُها عن لؤلؤٍ مُتنضِّد

وحَدَا السحائبَ رعدُهنَّ كما حدا

شولاً سوامدَ مُظهراتِ تودُّد

قَرْمٌ كأنَّ بِلِيْتِه وسَراته

شَوْبًا من الخلِّ المصاغ المعْقَد

شادٍ هديرًا بينهنَّ مُوزغٌ

منها ببولٍ آجنٍ متبدِّد

نضحَتْ له أذنابُها ورمَتْ به

نضْحَ المريب عباءة المتعبِّد

أزمانَ سالمَكَ الزمانُ وريبه

أزمانَ تلهو بالرباب ومَهْدَد

إن الغواني والمغاني خامرتْ

منك الحشا بمصيب سهمٍ مُقصِد

وأرَتْك لافحةَ الصدود وعلّها

عزمتْ بِعادك فاسْلوَنْ وتَجَلَّد

واتركْ سبيل الغانيات وأرسُمًا

لعبتْ بها أيدي الزمان المبعِد

وافزعْ بما تشكو وتأمَلُ قاصدًا

كهفَ الطريد وباب نَيْل المقصد

الشّيخِ سِيدي ذي المراتبِ مَن به

راحت طوالع آفلات الأسْعُد

من حاز من قنن المعالي رتبةً

وطئت بأخمصها مناطَ الفرقد

ركبَ المطالبَ للمحامد دفعةً

فأصابها شبه المرام المفْرَد

لم ترضَ أنواع السّيادة دهره

من ربّها في صَرْفِها للأعبُد

إلا به إمّا له مُتوحِّدًا

أو غيره تَبَعًا لذاك الأوحد

لا تَحْرِصَنْ أنْ يعتني بك أو يكو

نَ، على الذي ترجو لديه ذا يد

بل كُنْ حريصًا أن تُنيخَ ببابه

فلِبابه المحرومُ لمّا يهتدي

هيهات يُكسبه امتداحك رفعةً

بل في امتداحك هُوْ اكتساب السؤدد

كم من رعيبٍ راجفٍ مُتوعَّدٍ

من ذي مكانةٍ احْتمى بك سيِّدي

فأنلْتَهُ ما يرتجي وكفَيْتَهُ

خجلَ المآب وصولةَ المتوعِّد

وعطيّةٍ أهديتَها مستبشرًا

فغدا بها ذا ثروةٍ صفرَ اليد

وبذاك يلزمك التدارك عادةً

فاصرفْ عِنانك صوب قصدِ وجدِّدِ

واللهُ يرزقك النجاح مع المنى

في اليوم والأجر المضاعف في غدِ

وعلى النبيّ صلاتُنا وسلامنا

وعلى الصحاب وآله والمقتدي