غبْ أيها المنسيُّ قبل غيابه
حتَّى يقول الدهر أين فلانُ!!
لكَ فيه وقتٌ واسعٌ لتأملٍ
ومنَ التأملِ ينضج العرفان
فاللؤلؤ المكنونُ في أصدافه
لا يستهينُ بقدره إنسان
يُبغَى كماءٍ وهْو ليس بنافعٍ
كالماء لمَّا غابَ حيثُ يُهان
لا شيءَ أقتلُ منْ مواهبِ ناشئٍ
من قَفْوِ قومٍ كلهم هذيان
فلربَّ مخدوعٍ بتعليقاتهمْ
حتى توهمَ أنه حَسَّانُ
والشعر يبكي من قصائده كما
يبكي منَ الخوف الشديد جبانُ
ماذا تريدُ منَ الظهور وأنتَ
حتى في ظهورك غائب ومهان
حقا لديكَ كما تظنُّ أحبةٌ
ورسالةٌ لا تستخفُّ وشأن
وتظنُّ أنَّهمُ بغيبكَ لحظةً
في حسرة ما فوقها أحزان
والقوم ما شعرواْ بأنك غائبٌ
يومًا وتزعم أنهمْ خلصان
لو كنتَ تعرفهم كمعرفتي بهم
لفررتَ منهمْ أيها الإنسان