ألا هكذا هكذا يا نديمُ
أدرها إلى أن تراني أهيم
وشنّف ليَ الكأس كي أرتوي
وأشفِ فؤادي فإني سقيم
ورقِّق ليَ القول يا منشدي
ولوِّح بذكر الحمى والنسيم
ولا تلوِ عن ذكر بان اللوى
ففيه مُنى خاطري والنعيم
ولي بين بان اللوى بغية
سبى لب لبي هواها القديم
صبا كلٌّ صبٍّ إِلى حسنها
وغنَّت فأغنت فقيرا عديم
عزيزةُ وصلٍ سما قدرها
ترومُ قليباً كئيباً سليم
تطالبني بعهود الوفا
وما أنا بالكامل المستقيم
فقد صرت حيران في قصتي
وحار العدو معي والحميم
فيا ميُّ مالي سوى جودكم
فُمنّوا عليَّ بفضل عميم
فمن حرِّ فرقتكم والجفا
وجور هواكم عذابي أليم
فإن تصِلوني فيا حبذا
وإلا ففي الباب سِرِّي مقيم