ألاَ أيُّهَا العَبدُ إِنَّ الَّذِى
بَرَاكَ رَقِيبٌ عَلَيكَ شَهِيد
ويَعلَمُ مَا وَسوَسَت بِهِ نَفسٌ
وَأقرَبُ حَبلِ الوَرِيد
وَعَمَّا يَمِينٍ وَعَمَّا شِمَالٍ
قَعِيدٌ وَمَا هُوَ مِنكَ بَعِيد
وَمَا يَلفِظُ العَبدُ لَفظَةً الاّ
لَدَيهِ رَقيبٌ قَرِيبٌ عَتِيد
وَجَاءَتكَ سَكرَةٌ مَوتٍ بِحَقٍّ
وَذَاكَ الَّذِي كُنتَ مِنهُ تَحِيد
وَيُنفَخُ فِي الصُّورِ عَمَّا قَرِيبٍ
وَيَومُهُ ذَلِكَ يَومُ الوَعِيد
وجَاءَت بِهِ كُلُّ نَفسٍ وَمَعهَا
لِمَا قَدَّمَت سَائِقٌ وَشَهِيد
لَقَد كُنتَ عَن ذَاكَ فِي غَقلَةٍ
وَهَا بَصَرٌ لَكَ فِيهِ حَدِيد
تَقُولُ جَهَنَّمُ هَل مِن مَزِيدٍ
لِشِدَّةِ غَيضٍ لَهَا تَستَزِيد
وَأزلِفَتِ الجَنَّةُ المُشتَهَا
ةُ لِلمُتَّقِي اللهِ غَيرَ بَعِيد
يُقَالُ ادخُلُوهَا عَلَيكُم سَلاَمٌ
وَيَا لِدخُولٍ بِيَومِ الخُلُود
لَكُم مَا اشتَهَتهُ النُّفُوسُ وَفِيهَا
لَدَى اللهِ جَلَّ عُلاَهُ مَزِيد