رفقًا «أبا سامي» بنفسك واصبِرِ
لفجيعةِ الذَّكَرِ الجميلِ الأصفرِ
مهلاً أخا العليا وصبرًا لا تكن
جزِعًا ولا تحزَنْ ولا تتكدَّر
لا تحسبنَّ الهرَّ أولَ جائرٍ
أو وحدَهُ في الكونِ فاعلَ منكَر
بل لا تخَلْه أُخَيَّ ذا ظلمٍ فما
هو ظالمٌ إذ لم يكن بمفكِّر
فالهِرُّ ليس بمبصرٍ كأخي الحجا
ومن الضلالة قرنُه بالمبصِر
لا يعرفُ الإشفاق يومًا لا ولم
يخطُرْ له معنًى ولم يتصوَّر
هذي حياةُ الهِرِّ بل هيَ هكذا
عند البهائم كلِّها فتفَكَّر
هي في نزاعٍ للبقاء وكلُّها
تسعى لأن تحظى بعيشٍ أوفَر
الكلُّ يرجو في الحياةِ لذاتِه
عيشًا رغيدًا ليس بالمتكدِّر
والبعضُ يبلغ ما يرومُ لنفسه
في ذي الدّنا والبعضُ رهنُ تحسُّر
فترى القويَّ بها سعيدًا ناعمًا
وترى الضعيفَ بها بعيشٍ أكدَر