ويا بلدي حين أطوي البلادَ
ولا بلدٌ فيكِ إلّا وفيّْ
أنا عابرٌ عابرٌ في السبيلِ
ولا أحملُ الشمسَ في راحتيّْ
خُذي ما تسوَّلتُ من حكمةٍ
وخلِّي جنونَ الفتَى العبقريّْ
ولي مكةٌ فيكِ لي هجرةٌ
إليكِ وتطوَى ليَ الأرضُ طيّ
يَداكِ التي يا يَداكِ التي
رفيفُ اليمامِ بغارِ النبيّ
إلى أينَ أمضي بتلك الدموعِ
التي تترقرقٌ في مقلتي
ترى كَيفَ أحمي وَقارَ الكهولةِ
في الشوقِ مِنْ شَطَحاتِ الصبيّ؟
وأنّى أكونُ جميلاً كحُبكِ
وَهوَ جمالٌ كثيرُ عليّ
ذهبت لأمنحَهُ كلَّ شيءٍ
فَعوضني بكِ عن كلِّ شيّ
ولَم أكذبْ الحبَّ لمّا صرختُ
أكادُ من الحبِّ يوحَى إليّ