تخطَّ إلى المحتوى

بعثت بديواني العزيز لموطني

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

بعثت بديواني العزيز لموطني

لأجمع من بيعي له التبر والدرا

فجاء بريد ثم ثان وثالث

وكنت بها ما زلت انتظر البشرى

فجاء بريد النحس من بعد مخبرا

بأن يد الأقدار أغرقت السفرا

فقلت طريق البر كان طريقه

وهل تغرق الأقدار من سلك البرا

أيغرق ديوان له البر مسلك

فكيف اذن لو كنت اسلكته البحرا

فقالوا اتي سيل فغطاه غمره

وبين رمال البر شق له قبرا

فقلت انظروا يا أيها الناس و اعجبوا

كتاب لسوء الحظ يغرق في الصحرا

ويظهر لي أن السما بعدما غدت

على الأرض غضبي لا تسح لها القطرا

درت أنني أرسلت سفري فجهزت

له من هوامي سحبها عسكرا مجرا

فلاقت كتابي في الطريق كتائب

من السحب روى قطرها السهل والوعرا

فأضحت جميع الكائنات طروبة

الى مرسل الامطار مسدية شكرا

ولم تدر أن الغيث لم يك رحمة

لها بل بلاء لي فأسعدها قسرا

ولو عرفت أسدت لسفري شكرها

فسفري من الأمطار في شكرها أحرى

فكانت تسليه بشكر فقد مضى

ضحيتها كي ترتوي وقضى حرا

وأمسيت دون الكون وجهي عابس

تصوب عيني للسما نظرا شزرا

ولو أنني أرسلت سفري مكررا

لدامت به الصحراء زاهية خضرا

فيا ليت لي سفرا أكرر طبعه

إذا ظل منه السيل مندفقا نهرا

فتغدو أهالي البر لا تشتكي ظما

ولا تشتكي جدبا ولا تشتكي فقرا

وتصبح لا محتاجة من حكومة

لري ولا تحتاج أن تحفر البئرا

ويا ليت وجه الكون ما انفك باسما

إذا كان وجهي عابساً منه مزورّا