تخطَّ إلى المحتوى

إذا جاءك الموت المحتم لا تخف

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إِذا جاءَكَ المَوتُ المُحَتَّمُ لا تَخَفْ

فَليسَ يَخافُ المَوتَ مَنْ رَبَّهُ عَرَفْ

ولا تَبتَدِعْ واعمَلْ بِسُنّةِ أَحمَدٍ

وكُنْ يا أَخي دَوماً على مَنهَجِ السَّلَفْ

وصاحِبْ كِرامَ النَّاسِ تُصبِحْ مَثيلَهُمْ

كَريماً فَإِنَّ الشَّيءَ بِالشَّيءِ يَأتَلِفْ

ولا تَجعَلِ الأَعراضَ عِندَكَ لُعبَةً

فَلَيسَ لَدى الإِنسانِ أَغلى مِنَ الشَّرَفْ

ولا تَقتَرِبْ نَحوَ النِّساءِ ولا تَكُنْ

إِلَيهِنَّ مَيّالاً وحاذِرْ مِنَ الشَّغَفْ

فَإِنّي رَأَيتُ العِشقَ يُزري بِأَهلِهِ

وإِنّي رَأَيتُ العِشقَ آخِرُهُ التَّلَفْ

وقَلبَكَ صُنهُ فَهْوَ بَيْتٌ لِرَبِّهِ

وطَهِّرهُ مِن أَمراضِهِ واحذَرِ الصَّلَفْ

ورَتِّلْ كِتابَ اللهِ واحفَظْهُ إِنَّهُ

شِفاءٌ لِما في الصَّدرِ حِرزٌ مِنَ الخَرَفْ

وإِنْ رُمتَ يَوماً أَنْ تُرافِقَ صاحِباً

فَصاحِبْ تَقِيّاً لا تُصاحِبْ مَنِ انْحَرَفْ

ولا تَختَلِطْ بِالنّاسِ إِلا لِحاجَةٍ

فَأَكثَرُ مَنْ تَلقاهُ يُردي مَعَ الأَسَفْ

ولا تَرضَ إِلا بِالمَكارِمِ والعُلا

ولا تَمشِ إِلا نَحوَ حُلْمِكَ والهَدَفْ

وأَعظَمُ أَهدافِ الحَياةِ فَإِنَّهُ

لَعُمرُكَ فِردَوسٌ تَنالُ بِها الغُرَفْ

وكُن حينَ تأتيكَ المَصائبُ صابِراً

وثِقْ أَنَّ ما يَأتيكَ ليسَ مِنَ الصُّدَفْ

وإِنْ أَنتَ يَوماً قد شَعَرتَ بِغُربَةٍ

وكُنتَ وَحيداً في الفضائِلِ والشَّرَفْ

فلا تَبتَئِس واعلَم بِأَنَّكَ يا أَخي

لَعَمرُكَ قد أَصبَحتَ كالدُّرِّ في الصَّدَفْ

نَصَحتُكَ فَاقطِفْ مِن ثِمارِ نَصائِحي

فَقَد فازَ مَن هذي النَّصائِحَ قَد قَطَفْ