ما قبل البداية :
كُنتُ في ( الرّحْمِ ( حزيناً
دونَ أنْ أعرِفَ للأحزانِ أدنى سَبَبِ !
لم أكُنْ أعرِفُ جنسيّةَ أُمّي
لمْ أكُنْ أعرِفُ ما دينُ أبي
لمْ أكُنْ أعرِفُ أنّي عَرَبي !
آهِ .. لو كُنتُ على عِلْمٍ بأمري
كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْلَ سِرّي )
كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّي غَضَبي
خَوفَ أنْ تَمخُضَ بي
خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَنِ المُغتَرِبِ
خَوْفَ أنْ تَحْبَل مِن بَعْدي بِغَيْري
ثُمّ يغدو - دونَ ذنبٍ ؟
عَرَبيّاً .. في بِلادِ العَرَبِ !
الختان :
ألبَسوني بُرْدَةً شَفّافَةً
يَومَ الخِتانْ .
ثُمّ كانْ
بَدْءُ تاريخِ الهَوانْ !
شَفّتِ البُردةُ عَنْ سِرّي،
وفي بِضْعِ ثَوانْ
ذَبَحوا سِرّي
وسالَ الدّمُ في حِجْري
فَقامَ الصَّوتُ مِن كُلِّ مَكانْ
أَلفَ مَبروكٍ
.. وعُقبى لِلّسانْ !