تُذَكِّرُنِي نجومُ اللَّيل أَهلِي
لأَنِّي فِي منازِلِهِم أَراها
تُسامِرُنِي حديثَهُم فأُصغِي
بِقلبِي مثلَما كلَّمتُ فاها
يَقولُ فتىً سآتِي دارَ أَهلِي
وَما نَشَبَ الفَتى حتَّى أَتاها
فَسالَت عَبرَتِي وجَرت دُموعِي
لِفَقدِ أَحِبَّتِي والقلبُ تَاها
فَقُلتُ لهُ تَعالَ فإِنَّ ربِّي
تعالَى لَم يَزل بَرّاً إِلها
يُبَلِّغُ مَن يشاءُ فَكَم غريبٍ
يُرجِّي خطوةً قُصوَى خَطاها
خَليلي قَد أَضرَّ بِيَ التَّنائِي
فَهل لي رَجعَةٌ أَرجُو شِفاها
شفاءٌ لا يغادِرُ لِي سِقاماً
إِذا ناجَيتُ أَحبابِي شِفاها
لَقد غادرتُ في هَجرٍ فُؤادي
وَإِن أَمسيتُ في أَرضٍ سِواها
بِها أَهلِي وجِيراني وصَحبي
سَقاها اللَّهُ مِن بلدٍ سَقاها