تخطَّ إلى المحتوى

من ترى ذلك الذي عاش غمرا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

من تُرى ذلك الذي عاش غَمْرا

تزدريه الحياةُ والخَلْقُ طُرّا؟

خابطًا في الظلام يسبح فيه

منذ بدءِ الحياةِ لم يَرَ فجرا

من ترى ذلك البغيضُ الذي تر

مقُه الناسُ والطبيعةُ شزرا

سادرًا في الهموم والكونُ يَدَّف

فَقُ من حوله حُبورًا وبِشرا

ما له ظلَّ جامدًا من لَدُنْ «خَفْ

رَعَ» لم يدْرِ للتطوّرِ أمرا؟

أهْوَ ذكرٌ منزَّلٌ من لدى الغي

بِ مَصونٌ يرى التطوّر كفرا؟

فغدا سُبَّةً على وجه هذا ال

خُرْقِ إذ لا يزال كالبُهْمِ فكرا

من تُرى ذلك الطريدُ الذي ها

مَ ولم يُلْفِ في حِماهُ مَقَرّا

دَمُ أوصالِه غذاءٌ لأرضٍ

مانَعَته من أن يعانِق شِبرا؟

من ترى ذلك الشريدُ الذي جا

بَ فيافي الحياة وعْرًا فوَعْرا؟

ظمأً كاد يلفظ الروح في الني

لِ فيا ليته تتبَّعَ قَفرا

من تُرى ذلك الذي يشتهي القُو

تَ وكلتا يديه تُنفِقُ تِبرا؟

فهْو يضوى ويُتخِم الناس طُرّاً

وهو يكسو الملا جميعًا ويَعرى

ولَكَم يرفعُ البناءَ سويّاً

لسواه وكم يشيِّدُ قصرا!

وهو في كوخه الذي دمَّرَته

زفَراتٌ له تعربِدُ حَرّى

هامسًا في مسامع الدهر شكوا

هُ، وما رام للفضائحِ جهرا

جائلاً في الثرى بمحراثه يب

حثُ عن حقِّهِ الذي ضاع نُكْرا

كلما هَزَّ فأسَه يحفرُ الحُف

رَةَ غاصت فيها أمانيه مسرى

جَرَّدوه من كل حقٍّ ولم يَبْ

قَ سوى أن يُباع يومًا ويُشرى

إن يرَ العُرْيَ جسمُه أفهَموه

أنه يرتدي من الطهر سترا

وإذا ثارَ يشتكي الفقرَ قالوا

إدَّخِرْ من قناعة النفسِ ذخرا

أو عَراه الهُزال بالجوع قالوا

شِبَعُ البطنِ لن يزيدك عُمرا

فالحِذارَ الحِذارَ من يقظةِ المغ

بونِ إن هَبَّ سوف يُحدثُ أمرا

سوف تنجابُ ظلمةُ الجهلِ عنه

ثم يستاف رَيِّقَ الفجرِ قسرا

ثم يغدو محطِّمًا كلَّ قيدٍ

صارخًا يُسقِطُ السمواتِ ذعرا

وسينقى من الشوائب ماءُ النْ

نيلِ يرتاده طليقًا وحُرّا