يا دهرُ حَسْبُكَ ما أبقيتَ من أحدِ
إلا وقد ذقته من غُصّةِ الكمدِ
قد كان «بالجفر» لي [صاحٍ] أزاوره
غارتْ محاسنُه في باطنِ اللّحد
وطالما قد نزلنا نحو ساحته
مستأنسين بفضلٍ منه ذي مدد
حَتّى غَدا ثاويًا في بطنِ بلقعةٍ
من بعدِ ما كانَ ذا صبرٍ وذا جلد
«خلفانُ» قد صرتَ محمودًا على كرمٍ
تجري به من إله الواحد الأحد
يا ربِّ فامددْ أُهيلَ الفضل من سعةٍ
يحظى بها من نعيم الواحد الصمد
واجعلْ لنا خَلفًا في كلِّ مَحْمدةٍ
تسيرُ سيرتهُ في وافرِ الرّفد
و«ناصرٌ» شِبله قد صار مقتفيًا
في كلِّ محمدةٍ معْ سيرة الرَّشَد
ولم يكن غابَ من كانت بقيّتُه
كما لناصر في البأساء والجَلَد