تخطَّ إلى المحتوى

قري النواظر أيها الفيحاء

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قَرّي النواظرَ أيها الفيحاءُ

وتطاولي فبروجك الجوزاءُ

ولما سواك من البلاد تفاخري

ما كلُّ بيضاءَ الطلى حسناء

قد أُنشئتْ فيك المعارف إنما

لك في المعارف غبطةٌ وصفاء

في أمر والي الأمر ذي الشرف الذي

تنحطُّ عنه في العلاء ذُكاء

وإلى الولاية مَنْ تَساوَى عنده

في حكمه الضعفاء والعظماء

هذا «تقيُّ الدين» والمَلِكُ الذي

خضعت لهيبة عِزِّه الأمراء

وعليه عنوان الوزارة ظاهرٌ

وبوجهه منها له سِيماء

فَلْتَهنَ بغدادٌ بأن وزيرها ال

ملِكُ الأغرُّ الماجد المعطاء

في سطوةٍ هي للعصاة منيَّةٌ

ومهابةٍ هي للعدو قضاء

قَسَمَ العدالةَ في الرعيّة فاستوت

في عدله اللؤماء والكرماء

وسعى به الشهم الغيور محمد ال

متصرف المتسدّد الآراء

قَرْمٌ إذا ما فاخَرَتْهُ بنو العلا

فهو السماء وإنهم حصباء

من لو تكلّم مجده بعلائه

لتجلجلت من ذكره الخطباء

يستلُّ من آرائه الشعلَ التي

هي للقضايا المبهمات جلاء

فلتفخرِ الفيحاء فيه فإنه

لقلوبها هو رحمةٌ وشفاء

وله مناقبُ كاثرت تعدادُها

شُهبَ السماء فما لها إحصاء

ولتشكرنَّ صنيعَه بمعارفٍ

هي للمكارم في الورى أسماء

ورئيسها النَّدْبُ الذي شهدَتْ له

بالفضل منه عفّةٌ وإباء

السيّد المفتي بها والمصطفى

من أورثَتْه علومَها الآباء

مطرتْ سحائب فضله في أرضنا

فالسهل فيها والحزون سواء

وإذا دجت ظُلَمُ الخطوب فإنما

تُجْلَى بنور علائه الظلماء

يا مجلسًا هو للمعارف موئلٌ

طِبْ أنفسًا أعضاؤك النجباء

ركبوا ذرى العليا فَكلٌّ منهمُ

هو للمكارم والعلا رقَّاء

ما فيهمُ إلا المهذّب والذي

ولدته في حِجر النهى العلياء