ألا ما لقلبيَ أم ما لَهُ؟
لقد كَثَّر الشوقُ بلبالَهُ
وحاربَ جفني لذيذُ الكرى
كأن القذى كان أهْنا له
ولي صاحبٌ قال مِمَّ البُكا
ودمعك أكثَرْتَ إسباله؟
أمن أجل فقدان شرخ الشبابِ
فؤادك يبقى معنّىً له؟
أمِ الحربُ أحرق منك الحشا
فما كان وَجْدك إلاَّ له؟
فناديته خَلِّ عنك الملامَ
وهل يتبع الصبُّ عُذّاله؟
فما كان وجدي لحلو اللمى
ولا كنت أعرف إدلاله
ولا أنا ممن يرى مُغرمًا
تسربلَ للحبّ سِرباله
ولكنْ لبعد أخي المكرماتِ
فنال فؤاديَ ما ناله
هو الماجد الأوحديُّ الذي
غدا قائل المجد فعَّاله
هُمامٌ سعى للعلا طالبًا
فأدرك بالسعي آماله
فأقسم أن العلا حقُّه
ولم يُخلق المجد إلا له
فيا من سما بالفخار السَّما
وجَرَّ على النجم أذياله
ومن هو بحر العلوم الخضمِّ
فكم ورد الناسُ سلساله
فذاك أبو اللوذعيِّ الأمين
ومن ساد بالفضل أمثاله
تراه بقولِ الندى والنهى
يُصدِّق بالفعل أقواله