تخطَّ إلى المحتوى

أضوء سنا برق بدا لك لمعه

الطويل

٢١ بيت

النسيب

أَضَوْءُ سَنَا بَرْقٍ بَدَا لَكَ لَمْعُهُ

بِذِي الْأَثْلِ مِنْ أَجْرَاعِ بِيشَةَ تَرْقَبُ

نَعَمْ إِنَّنِي صَبٌّ هُنَاكَ مُوَكَّلٌ

بِمَنْ لَيْسَ يُدْنِينِي وَلَا يَتَقَرَّبُ

وَمَنْ أَشْتَكِي مِنْهُ الْجَفَاءَ وَحُبُّهُ

طَرَائِفُ كَانَتْ زَوَّ مَنْ يَتَحَبَّبُ

عَفَا اللَّهُ عَنْ أُمِّ الْوَلِيدِ أَمَا تَرَى

مَسَاقِطَ حُبِّي كَيْفَ بِي تَتَلَعَّبُ

فَتَأْوَى لِمَنْ كَادَتْ تَفِيظُ حَيَاتُهُ

غَدَاةَ سَمَتْ نَحْوِي سَوَائِرَ تَنْعَبُ

وَمِنْ سَقَمِي مِنْ نِيَّةِ الْحِبِّ كُلَّمَا

أَتَى رَاكِبٌ مِنْ نَحْوِ أَرْضَكِ يَضْرِبُ

مَرِضْتُ فَجَاؤُوا بِالْمُعَالِجِ وَالرُّقَى

وَقَالُوا بَصِيرٌ بِالدَّوَا مُتَطَبِّبُ

أَتَانِي فَدَاوَانِي وَطَالَ اخْتِلَافُهُ

إِلَيَّ فَأَعْيَاهُ الرُّقَى وَالتَّطَبُّبُ

وَلَمْ يُغْنِ عَنِّي مَا يُعَقِّدُ طَائِلاً

وَلَا مَا يُمَنِّينِي الطَّبِيبُ الْمُجَرِّبُ

وَلَا نُشُرَاتٌ بَاتَ يَغْسِلُنِي بِهَا

إِذَا مَا بَدَا لِي الْكَوْكَبُ الْمُتَصَوِّبُ

وَبَانُوا وَقَدْ زَالَتْ بِلُبْنَاكَ جَسْرَةٌ

سَبُوحٌ وَمَوَّارُ الْمِلَاطَيْنِ أَصْهَبُ

تَظُنُّ مِنَ الظَّنِّ الْمُكَذَّبِ أَنَّهُ

وَرَاكِبُهُ دَارَا بِمَكَّةَ يَطْلُبُ

فَلَا وَالَّذِي مَسَّحْتُ أَرْكَانَ بَيْتِهِ

أَطُوفُ بِهِ فِيمَنْ يَطُوفُ وَيَحْصِبُ

نَسِيتُكَ مَا أَرْسَى ثَبِيرٌ مَكَانَهُ

وَمَا دَامَ جَاراً لِلْحَجُونِ الْمُحَصَّبُ

وَمَا سَجَعَتْ وَرْقَاءُ تَهْتُفُ بِالضُّحَى

تُصَعِّدُ فِي أَفْنَانِهَا وَتُصَوِّبُ

وَمَا أَمْطَرَتْ يَوْماً بِنَجْدٍ سَحَابَةٌ

وَمَا اخْضَرَّ بِالْأَجْرَاعِ طَلْحٌ وَتَنْضُبُ

وَقَالَ أُنَاسٌ وَالظُّنُونُ كَثِيرَةٌ

وَأَعْلَمُ شَيْءٍ بِالْهَوَى مَنْ يُجَرِّبُ

أَلَا إِنَّ فِي الْيَأْسِ الْمُفَرِّقُ رَاحَةً

سَيُسْلِيكَ عَمَّنْ نَفْعُهُ عَنْكَ يَعْزُبُ

فَكُلُّ الَّذِي قَالُوا بَلَوْتُ فَلَمْ أَجِدْ

لِذِي الشَّجْوِ أَشْفَى مِنْ هَوَى حِينَ يَقْرُبُ

عَلَيْهَا سَلَامُ اللَّهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا

وَمَا لَاحَ وَهْناً فِي دُجَى اللَّيْلِ كَوْكَبُ

فَلَسْتُ بِمُبْتَاعٍ وِصَالاً بِوَصْلِهَا

وَلَسْتُ بِمُفْشٍ سِرَّهَا حِينَ أَغْضَبُ