تخطَّ إلى المحتوى

أعالج من نفسي بقايا حشاشة

الطويل

١٢ بيت

النسيب

أُعَالِجُ مِنْ نَفْسِي بَقَايَا حُشَاشَةٍ

عَلَى رَمَقٍ وَالْعَائِدَاتُ تَعُودُ

فَإِنْ ذُكِرَتْ لُبْنَى هَشَشْتُ لِذِكْرِهَا

كَما هَشَّ لِلثَّدْيِ الدَّرُورِ وَلِيدُ

أُجيبُ بِلُبنى مَن دَعاني تَجَلُّدا

وَبي زَفَراتٌ تَنجَلي وَتَعودُ

تُعِيدُ إِلَى رَوْحِي الْحَيَاةَ وَإِنَّنِي

بِنَفْسِيَ لَوْ عَايَنْتِنِي لَأَجُودُ

أَلَا لَيْتَ أَيَّامَ مَضَيْنَ تَعُودُ

فَإِنْ عُدْنَ يَوْماً إِنَّنِي لَسَعِيدُ

سَقَى دَارَ لُبْنَى حَيْثُ حَلَّتْ وَخَيَّمَتْ

مِنَ الْأَرْضِ مُنْهَلُّ الْغَمَامِ رَعُودُ

عَلَى كُلِّ حَالٍ إِنْ دَنَتْ أَوْ تَبَاعَدَتْ

فَإِنْ تَدْنُ مِنَّا فَالدُّنُوُّ مَزِيدُ

فَلَا الْيَأْسُ يُسْلِينِي وَلَا الْقُرْبُ نَافِعِي

وَلُبْنَى مَنُوعٌ مَا تَكَادُ تَجُودُ

كَأَنِّيَ مِنْ لُبْنَى سَلِيمٌ مُسَهَّدٌ

يَظَلُّ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ يَمِيدُ

رَمَتْنِي لُبَيْنَى فِي الْفُؤَادِ بِسَهْمِهَا

وَسَهْمُ لُبَيْنَى لِلْفُؤَادِ صَيُودُ

سَلَا كُلَّ ذِي شَجْوٍ عَلِمْتُ مَكَانَهُ

وَقَلْبِي لِلُبْنَى مَا حَيِيْتُ وَدُودُ

وَقَائِلَةٍ قَدْ مَاتَ أَوْ هُوَ مَيِّتٌ

وَلِلنَّفْسِ مِنِّى أَنْ تَفِيضَ رَصِيدُ