حيّاكَ " جوزيفُ " ربٌّ مبدِعٌ فدعِ
لآلئَ الشِّعرِ تمحو ظلمةَ البِدَعِ
يا صائغَ الفكْرِ ما أحلاكَ يا " أبتي "
وأنتَ تسقي العطاشى مِن مياهِ وعيْ
" جوزيفُ .. جوزيفُ " يا لحنًا تردّدُهُ
قيثارتي في اغترابٍ طالَ مِن جزَعِ
مِنْ " مريمٍ " و " يسوعٍ " أنتَ تمنحُنا
حُبَّ السّلامِ وكرهَ الغدرِ والطّمعِ
فأجيبه شاكرًا :
كلامُكَ العذبُ أسقاني طِلا المُتَعِ
يا أيّها الشّامخُ المسكونُ بالورَعِ
إنّي أحارُ بشِعري كيف أبدؤهُ
وكيف أصعدُ قفزًا نحو مرتفَعِ
والرِّجْلُ عاجزةٌ والرّوحُ مطفأةٌ
والقلبُ منكسِرٌ والنّفْسُ في فزَعِ
لكنْ سأسعى لجعلِ الشِّعرِ قنبلةً
بها يُدمَّرُ كهفُ الظّلمِ والجشَعِ
فالشِّعرُ ثورتُنا الكبرى سنطلِقُها
حتّى نرى غدَنا يشفى مِنَ الصّرَعِ