لسلمَى «بخمس الدوم» دُورٌ دوارسُ
عفاهنّ مِربابُ الحَيا والروامسُ
يحقُّ علينا أن نهيمَ بذكرها
وأن تسكب الدمعَ المصونَ الهواجسُ
وإن لم نزل نُهدي السلامَ رسومَها
رسومًا كما تحوي الرسومَ القراطس
فحدّثْ بتلك الدورِ واذكر أوانسًا
بهنَّ فيا لله تلك الأوانس
أوانسُ فيها من كلفْتُ بوصلها
تبُاكر قلبي بالهوَى وتُغالس
أوانس إن تمشِ مشَيْنَ وراءها
وإن جلست عجزًا فهنَّ جوالس
فإن يرَها ذو الرشد أصبحَ لابسًا
من الحبِّ ما «غَيْلانُ مَيَّةَ» لابس
وأضحَى يرى الرشدَ السفاهَ سفاهةً
فما بسوى ذكرِ المليحَةِ يانس
يحاول منها وصلَها غير أنها
لها دون من يبغي التوصُّلَ حارس
لئن عَزَّني منها الوصالُ وأصبحتْ
بداخل قلبي من نواها الوساوس
لَرُبَّةَ يومٍ قد هدمت بوصلها
حصونَ اشتياق القلب فهْيَ طوامس